1082

Al-Miʿyār al-muʿarrab waʾl-jāmiʿ al-mughrib ʿan fatāwā ahl Ifrīqiyya waʾl-Andalus waʾl-Maghrib

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

ويدلك على ذلك أن الملامسة هي الطلب قال الله تعالى : { وإنا لمسنا السماء فوجدناها } ، معناه : طلبناها فوجدناها . قال عليه السلام للذي طلب له أن يزوجه : « التمس خاتما من حديد » ، معناه : اطلب . فلا يقال لمن مس التذ إلا أن يكون لمسه ابتغاء معنى يطلبه من رداءة أو جودة أو صلابة أو رخاوة . ألا ترى أنه يقال تلامس الحجر ، أي لما كانت الإرادة والطلب

[460 /2]

مستحيلة عليهما ، فدل ذلك على أن المراد بذلك القصد إلى اللذة لا اللمس المجرد عن اللذة . ويدل على ذلك أيضا ما في الصحيح من حديث مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت : أنام بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم ورجلاي في قبلته ، فإذا سجد غمزني ، معناه قرصني ، فقبضت رجلي والبيوت يومئذ ليس لها مصابيح . وفي الموطأ عن عائشة رضي الله عنها قالت : كنت نائمة إلى جنب النبي صلى الله عليه وسلم ففقدته من الليل ، فلمسته بيدي فوقعت على أخمص قدميه فمضى في صلاته . ولم ينقل عنه عليه السلام أنه قال من لمس زوجته انتقض وضوؤه .

Faqja 36