Kërkimet e tua të fundit do të shfaqen këtu
Al-Miʿyār al-muʿarrab waʾl-jāmiʿ al-mughrib ʿan fatāwā ahl Ifrīqiyya waʾl-Andalus waʾl-Maghrib
Abūʾl-ʿAbbās al-Wansharīsī (d. 914 / 1508)المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
[444 /2] عن طرائقه مساعدة منهم للشيطان واستمرارا على الإثم والبهتان ، فما بالحكام ولا بأهل العلم رغبة عن هذه الفريضة ، ولكن ضاق عليهم شرط الله في أن يجدوا حكما من أهله وحكما من أهلها في كل من دمهم بهذا الشقاق ما بين طرفي يوم ، فكيف ما بين طرفي شهر . وقد أجمعت العلماء على أن الحكمين إنما يتخيران عالمين فقيهين ذكيين ورعين ، وإلا فمن لنا بهما في كل يوم . فلما عز هذا المطلب لجأ الحكام فيمن لم يجد من هذه صفتهما من أهل المتشاقين إلى إخراجهما إلى من يوثق بدينه وصلاحه حاله من الرجال والنساء لتعرف أحوالهما والاطلاع عليهما إلى ما يرجى أن يصلح بينهما ، فكثيرا ما يكون ذلك بينهما لا على وجه التحكيم لمن عنده من امرأة أو رجل ، ولا على وجه الفصل بهم ، ولا رأيت قط فيما شاهدت قديما وحديثا أحدا قضى على متشاقين بشهادة أمين ولا أمينة ، ولكنهم يحبسون في الموصوف بالظلم منهما ، فربما رجعا عن ذلك وربما تتاركا وربما لم يعودا إليه ، وهم الأكثرون . ومن زعم أن عنده ما هو أحسن من هذا النظر فليدل عليه مأجورا ، فقد ضمت الضرورة إلى الخضوع لمن دل على ما هو أفضل من هذا النظر ، وليس بواجده ولا دال عليه ، لكن يأبى الله لهم إلى التمادي في الغي ، والاستعجال في البغي .
Faqja 13