1029

Al-Miʿyār al-muʿarrab waʾl-jāmiʿ al-mughrib ʿan fatāwā ahl Ifrīqiyya waʾl-Andalus waʾl-Maghrib

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

وكل من آذى مسلما بلسانه بلفظ يضره ويقصد أذاه فعليه في ذلك الأدب البليغ الرادع له ولمثله ، يقنع رأسه بالسوط ، أو يضرب رأسه أو ظهره بالذرة ، وذلك على قدر القائل وسفاهته وعلى قدر المقول فيه . ومن تكلم بغير شيء في أمير

[420 /2]

من أمراء المسلمين لزمته العقوبة الشديدة ويسجن شهرا . ومن خالف ما حكم به القاضي عوقب إذا لم يرض بالحكم إلا أن يتبين الجور في الحكم . ومن خالف أمر أمير أو كسر دعوته لزمته العقوبة بقدر اجتهاد الإمام . ومن نهاه الحاكم من الخصمين عن الكلام فلم يفعل وأتى بالحجج ليخلط على صاحبه ويمنعه من الكلام ويكثر معارضته في كلامه أمر القاضي بأدبه . ومن قال لرجل الله أكبر عليك ، فإنه يعزر إلا أن يعفو عنه خصمه ، قاله عبد العزيز الدميري . ومن قال لرجل من سراة الناس كذبت وأثمت ، عزر بالسوط ، وهذا إذا قاله في مشاتمته لأنه بمنزلة قوله كذاب ، وأما إن نازعه في شيء فقال له أنت في هذا كاذب آثم فلا يجب عليه في هذا أدب إلا أنه ينهى عن ذلك ويزجر إن كان لا يتعلق عليه حق فيما نازعه فيه . ومن قال للشاهد شهدت علي بالزور ، وقصد أذاه ، نكل بقدر حالهما ، وإن كان إنما عني أن الذي شهد به علي باطل لم يعاقب .

تنبيه : قال بعض الشيوخ : التعزيرات اجتهادية بقدر الفعل والفاعل ووجه الفعل . وفي باب القذف من المفيد تقييدات ، وتقديرات بعيدة من أصل الشرع وقواعد المذهب ، ونعوذ بالله من القول في الدين بغير علم .

فائدة : نقل الزناتي في شرح التهذيب عن أبي عمران على بن حبيب أن ما دون الحد أربع مراتب ، أعلاها العقوبة ، ويتجاوز بها الحد على قدر المعاقب ، ثم التعزيزات وهو من أربعة إلى خمسين ، ثم النكال وهو من عشرة إلى سبعة عشر ، ثم الأدب وهو من سبعة عشر .

[من قام بوثيقة مزورة عوقب ]

وسئل شيوخ الشورى عن عقوبة من قام بوثيقة مسترابة .

Faqja 483