1012

Al-Miʿyār al-muʿarrab waʾl-jāmiʿ al-mughrib ʿan fatāwā ahl Ifrīqiyya waʾl-Andalus waʾl-Maghrib

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

[إنما يطلب الحقوق من وجبت له ولا عمل برسم قذف لم يقم به أحد ] وسئل ابن سهل عن مضمنه أن الشهداء يعرفون فلان ابن فلان الفلاني بعينه واسمه وأنه معروف بأذى الناس بلسانه وأنه ينمي أهل الغير والعلم عند السلطان وأعوانه وإغوائه لهم والقاء الشحناء لهم في قلوبهم وممن يتقيه الناس لشره ويخافونه لتقيته وضررا متكررا بهذه الأحوال مترددا فيها مصرا عليها لا يعلمونه نزع ولا تاب إلى الله تعالى عز وجل عن شيء منها شعد بذلك كله من أوقع شهادته احتسابا في شهر كذا من سنة كذا ولم يقم بهذا العقد أحد يدعي أنه ظلمه أو أخذ له مالا أو ضرب على يديه بشرك . وما ذكر في العقد أنه مصر عليه كيف يعرف وهو من أفعال القلوب ؟

فأجاب انما يطلب الحقوق في هذا وشبهه من وجب له أو من تدعوه الضرورة إلى تجريح من شهد عليه أو نحوه ذلك مما يريد من منفعة تعرض له فيباح له ذلك ، ومن لا يكون له سبب فليمنع من ذلك أشد المنع ، لأنه من الأذى المحظور فالمنع منه واجب والمتعرض له بذلك ظالم وكف الناس بعضهم عن بعض أفضل ما يجرى إليه ويحرص عليه قال تعالى : لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو اصلاح بين الناس لا سيما ذوي الأسنان والهيئات وعليه الناس والله يعلم المفسد من المصلح وفي أحكام ابن سهل والبذا والشر والردا والفساد والبسط والتعدي على الناس وقبلت بعضهم فعليه الأدب الموجع والحبس الطويل والاغلاظ على أهل الشر والقمع لهم والأخذ على أيديهم مما يصلح الله به البلاد والعباد قاله ابن لبابة وغيره .

[تأديب الفساق من الرجال والنساء والولدان ]

وسئل عيسى بن محمد عمن قصد إلى غلام أمرد وحمله واستغاث بالناس فاستنقذوه ، منه ثم رجع إليه وتغيب به فاستغاث بالناس فقال إنه يريد به

[408/2]

[409/2]

الفساد فخلصوه منه وشهد بذلك لفيف من الناس قبل منهم واحد .

Faqja 466