56

Mawāʾid al-ḥays fī fawāʾid al-qays

موائد الحيس في فوائد القيس

Redaktori

مصطفى عليان

Shtëpia botuese

وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية الكويت

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٣٥ هـ

أي: شَدِيْدَةُ التركيبِ، سَهْلَةُ التَّثَنِّي، فَذلكَ أَشَدُّ لَهُ وَأَخَفُّ، وهذا هو السَّبَبُ في كَوْنِهِ غَيرَ كَزٍّ ولا وانٍ.
ولْيَكُنْ هذا آخِرَ البابِ، واللهُ ﷿ أَعْلَمُ بالصَّوابِ. وقد ذَكَرْنَا فيهِ مُتَشَابِهِ شِعْرِهِ في القَلِيْلِ والكَثِيرِ، وباللَّفْظِ والمَغْنَى، غَيْرَ مُلْنَزِمينَ بالاسْتِقْصاءِ في ذلك، لكن ذكرنَا الأَكْثَرَ، ولم يَفُتْ إلا اليَسِيْرُ.
وفائِدَةُ هذا الباب: رِيَاضَةُ الذِّهنِ بِمَعْرِفَةِ تَنَاسُبِ الكَلامِ، والقَدْرِ الجامِع بَيْنَ الكلامَيْنِ؛ بِحَيْثُ يُحْكَمُ عَلَيْهِما بالتَّساوي مِنْ جِهَتِهِ، كما سَبَقَتِ الإِشَارَةُ إِليه في المُقَدِّمَةِ، وفي ذلِكَ فائِدَةٌ كَبِيْرَةٌ.
وقد اعتمدتُ هذا الطَّرِيْقَ في القرآنِ الكُريمِ في كِتَابٍ سَمَّيْتُهُ: «الرِّياضُ النَّواضِرُ في الأشْبَاهِ والنَّواظِرِ»، وهو كِتابُ تَفْسيرٍ. والحَمْدُ للهِ رَبِّ العالَمِيْنَ.

1 / 215