166

Mawāʾid al-ḥays fī fawāʾid al-qays

موائد الحيس في فوائد القيس

Redaktori

مصطفى عليان

Shtëpia botuese

وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية الكويت

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٣٥ هـ

قَوْلُهُ:
فَتُوضِحَ فالمِقْرَاةِ لم يَعْفُ رَسْمُها ... لِمَا نَسَجَتْهَا مِنْ جَنوبٍ وشَمْأَلِ
إنْ قِيْلَ هذا تَنَاقُضٌ؛ لأنَّ نَسْجَ الرِّيْحَيْنِ لَهَا يَقْتَضِي عُفوَّها ودُرُوسَها، فَكَيْفَ نَفَاهُ مع ذَلِكَ؟ . والصَّوابُ إثْبَاتُهُ كما قَالَ النَّابِغَةُ:
عفا آيَهُ نَسْجُ الجَنوبِ مَعَ الصَّبَا ... وأسْحَمُ دانٍ مُزْنُهُ مُتَصَوِّبُ
فَجَوابُهُ مِن وُجُوهٍ:
أحَدُها: لا نُسَلِّمُ أنَّ نَسْجَ الرِّيْحَيْنِ لها يَقْتَضِي عُفُوَّها.
الثَّاني: سَلَّمْنَا ذَلِكَ، لكن أَيُّ الرِّيحَيْنِ يَقْتَضِي نَسْجُهما لِلْمَنْزِلِ عُفُوَّهُ، المُتَقَابِلَينِ أو المُتَقارِبَيْنِ؟
الأَوَّلُ مَمْنُوعٌ لِلَّذِي ذَكَرَهُ امرؤُ القَيْسِ؛ لِأَنَّ الجَنُوبَ تُقابِلُ الشَّمَالَ في الجِهَةِ، فكُلَّما عَفَتْ إحداهُما شَيْئًا مِنْهُ، كَشَفَتْهُ الأُخْرَى

1 / 325