126

Mawāʾid al-ḥays fī fawāʾid al-qays

موائد الحيس في فوائد القيس

Redaktori

مصطفى عليان

Shtëpia botuese

وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية الكويت

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٣٥ هـ

شَبَّهَ حُلِيَّها في حِلَقِها بِجَمْرِ مُصْطَلٍ: وهو المُسْتَدْفِي ونحوُهُ، أَوْقَدَ فيه غَضىً جَزْلًا: وهو الحَطَبُ الغَلِيْظُ؛ لِأَنَّ جَمْرَهُ أْكْبَرُ، وأْكْثَرُ دِفئًا واستِنَارَةً، وجَعَلَ حَوْلَهُ أُصولَ الشَّجَرِ، فهو أحْسَنُ لِمَنْظَرِهِ، وهَبَّتْ لهُ رِيْحَانِ مُخْتَلِفتانِ، تُذْكِيْهِ هذِهِ مِنْ جِهَةٍ، وهذهِ مِنْ جِهَةٍ، فَمِنْ حيثُ نُظِرَ إليهِ وُجِدَ تَمامُ الاستِنَارَةِ. وهذا مِنْ جَيِّدِ التَّشْبِيْهِ.
ومِنْ [ذلكَ] قَوْلُهُ:
لَعُوبٍ تُنَسِّيني إذا قُمْتُ سِرْبالي
كَنَى عَنْ طِيْبِ مُعاشَرَتِها بما هو مُسَبَّبٌ عَنْهُ، وهو نِسْيَانُهُ السِّرْبَالَ؛ لِأَنَّ الإِنْسَانَ يَشْتَغِلُ عَنِ الشَّيْءِ بما هو أَهَمُّ وآثَرُ عِنْدَهُ، وَضْعًا لِلْمُسَبَّبِ مَوْضِعَ السَّبَبِ.
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ:
كَدِعْصِ النَّقا يَمْشِي الوَلِيْدانِ فَوْقَهُ

1 / 285