123

Mawāʾid al-ḥays fī fawāʾid al-qays

موائد الحيس في فوائد القيس

Redaktori

مصطفى عليان

Shtëpia botuese

وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية الكويت

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٣٥ هـ

تُرابٌ مُجْتَمِعٌ عالٍ، كَجُثَّةِ السَّبُعِ المّيِّتِ، وقَوْلُهُ: «بأَرْجَائِهِ القُصْوَى»؛ أَيْ: بِجَوانِبهِ البَعِيدَةِ؛ لِأَنَّهُ ضَرَبَها بِمَوْجِهِ حَتَّى انحازَتْ إلى هُنَاكَ.
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ:
ألا انعَمْ صَبَاحًا أَيُّها الطَّللُ البَالِي
أَيْ: الخَالِي مِنْ أهْلِهِ، اسْتَعارَ لَهُ البِلَى، وهو فَسادُ الذَّاتِ بِتَلاشِي أجزائِها؛ لأنَّ خُلوَّ المكَانِ مِنْ أهْلِهِ فَسَادٌ، وهذا ضَرْبٌ مِنَ الُمَناقَضَةِ المُسْتَعْمَلةِ في البَيَانِ، وهو أنْ يُقَدِّمَ الشَّاعِرُ كَلامًا ثُمَّ يَنْقُضْهُ، كَمَا قَالَ زُهيرٌ:

1 / 282