116

Mawāʾid al-ḥays fī fawāʾid al-qays

موائد الحيس في فوائد القيس

Redaktori

مصطفى عليان

Shtëpia botuese

وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية الكويت

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٣٥ هـ

ثُمَّ قَالَ:
فأَدْبَرْنَ كالجَزْعِ المُفَصَّلِ بَيْنَهُ ... بِجِيْدٍ مُعَمٍّ في العَشِيْرةِ مُخْوَلِ
شَبَّهَهُنَّ بذلكَ إشارةً إلى أنَّ فِيهِنَّ سُودًَا وبِيْضًا، فَهُنَّ كالجَزْعِ الجامِعِ بَيْنَ السَّوادِ والبَيَاضِ، وجَعَلَهُ بِجِيْدِ الصَّبِيِّ المُعَمِّ المُخوَلِ؛ أَيْ: الشَّرِيفِ العَمِّ والخَالِ؛ لِأَنَّ قِلادَتَهُ تكونُ أَحْشَمَ، وتَفْصِيلُها أَحْسَنَ.
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ:
فَأَلحقنا بالهادياتِ ... البيت
هذا مِنْ جَيِّدِ الاستِعاراتِ، شَبَّه سَوَابِقَ الوَحْشِ بِهادِي القَوْمِ في الطَّرِيْقِ، لِأَنَّه يَتَقَدَّمُهُمْ، ولِذَلِكَ سُمِّيَتْ أَعْنَاُق الخَيْلِ هَوَادِيْهَا؛ لأَنَّها أَسْبَقُ أَعْضَائِها إلى قُدَّامِها فَكأنَّها تَهْدِي سَائِرَ بَدَنِها.

1 / 275