95

Maṭmaʿ al-anfus wa-masraḥ al-taʾannus fī mulaḥ ahl al-Andalus

مطمع الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس

Redaktori

محمد علي شوابكة

Shtëpia botuese

دار عمار

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م

Vendi i botimit

مؤسسة الرسالة

والسّاعين في شقّ عصاكم، وتفريق ملاكم وهتك حُرمتكم، وتوهين دعوة نبيكم ﷺ وعلى جميع النبيين والمُرسلين، أقول قولي هذا والحمد لله ربّ العالمين وأنشد يقول:
مَقَالٌ كحدِّ السَّيْفِ وَسطَ المَحَافِلِ ... فَرَقْتُ به ما بين حَقٍّ وباطلِ
بقلبٍ ذكيّ تَرْتَمي جَنَبَاتُهُ ... كبارق رَعْدٍ عِندَ رعشِ الأنَامِلِ
فما دحضت رِجْلي ولا زلَّ مِقولي ... ولا طاش عَقْلي يَوم تلك الزَّلازلِ
بِخَيرِ إمامٍ كان أو هو كائنٌ ... لمقتبلٍ أو في العصور الأوائلِ
وقد حَدَّقَتْ نَحوي عيون أخالها ... كَمِثْل سهام أُثبِتَتْ في المَقاتِلِ
تَرَى النَّاسِ أفواجًا يؤمّون دَارهُ ... وكُلُّهم ما بين راضٍ وآملِ
وُفُودُ مُلُوكِ الرّومِ وَسطَ فِنَائِهِ ... مَخَافة بأسٍ أو رجاءً لنائلِ
فَعِشْ سَالِمًا أقصى حَيَاةَ مُعَمَّر ... فأنْتَ غِيَاثُ كُلِّ حافٍ ونَاعِلِ

1 / 244