91

Maṭmaʿ al-anfus wa-masraḥ al-taʾannus fī mulaḥ ahl al-Andalus

مطمع الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس

Redaktori

محمد علي شوابكة

Shtëpia botuese

دار عمار

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م

Vendi i botimit

مؤسسة الرسالة

أحب أن يقوم الخطباء والشعراء بين يديه بذكر جلالة مَقعده، ووصف ما تهيأ له من توطّد الخلافة، ورمى الملوك بآمالها، وتقدم إلى الأمير الحكم ابنه، بإعداد من يقوم لذلك من الخطباء، ويقدّمه أمام نشيد الشعراء، فتقدّم الحكم إلى أبي عليّ البغداديّ، ضيف الخلافة، وأمير الكلام، وبحر اللّغة أن يقام، فقام ﵀ وأثنى على الله وصلّى على النبي ﷺ، ثم انقطع وبُهت، فما وصل إلاّ قطع، ووقف ساكتًا متفكّرًا، وتشوّف لا ناسيًا ولا متذكّرًا، فلمّا رأى ذلك منذر بن سعيد قام من ذاته، بدرجة من مرقاته، فوصل افتتاح أبي عليّ البغدادي بكلام عجيب، ونادى من الإحسان في ذلك المقام كل مجيب، وقال: أما بعد، فإن لكلّ حادثة مقامًا، ولكلّ

1 / 240