75

Maṭmaʿ al-anfus wa-masraḥ al-taʾannus fī mulaḥ ahl al-Andalus

مطمع الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس

Redaktori

محمد علي شوابكة

Shtëpia botuese

دار عمار

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م

Vendi i botimit

مؤسسة الرسالة

هذا فجر ذلك الصباح، وضوء ذلك المصباح، التحف بالصَّون وارتدى، وراح على الانقباض واغتدى فنا تَلقاه إلاّ سالِكًَا جَددَا، ولا تراه إلاّ لابسًا سُؤدَدا، وله أدب كالروض إذا أزهر، والصُّبحِ إذا أسفر، وقفه على النَّسيب، وصَرفه إلى المحبوبةِ والحبيب، فمن ذلك قوله:
يا عَابَد الرَّحمَنِ كَمْ ليلةٍ ... أرَّقّتني وَجدًَا ولم تَشعُرِ
إذ كنتَ كالغُصنِ ثنته الصَّبَا ... وصَحْنُ ذاكَ الخدِّ لَمْ يَشْعُرِ
وقوله أيضًا:
ما لي ولِلبَدرِ لَمْ يَسْمَح بزَوْرَتِهِ ... لَعلَّه ترك الإجمال أو هَجَرا
إن كان ذاكَ لذَنْبٍ ما شَعَرْتُ بِهِ ... فأكْرَمُ النَّاسِ من يعفو إذا قَدَرا
وقوله أيضًا:
وأهيفَ لا يَلْوي على عَتبِ عاتِبٍ ... ويقضي علينا بالظّنون الكواذبِ
يحكّمُ فينا أمْره فنُطيعه ... ونّحسَب منهُ الحُكْمَ ضَرْبةَ لازبِ

1 / 223