63

Maṭmaʿ al-anfus wa-masraḥ al-taʾannus fī mulaḥ ahl al-Andalus

مطمع الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس

Redaktori

محمد علي شوابكة

Shtëpia botuese

دار عمار

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م

Vendi i botimit

مؤسسة الرسالة

شارب ماء إخائك، متفيء ظِل
وفائك، جانٍ ثَمر فرع طاب أكله، وأجنَاني البرُّ قديمًا أصلُه، فسقاني إكرامًا بَرقُه، وروّاني أفضالًا وَدقُه، وأنت الطالع في فِجَاجه، السالك لِمنهَاجه، سَهم في كَنانة المَجد صائب، ونجم في سماءِ العزِّ ثاقب، إن ابتغَت العِدَا نورَه أحرَق، وإن رميتهم به أصبتَ الحَدق، وفلان اختلّ ما عهدتهُ من أمره، وطما عليه ما علمته من بحره، فإن سبح فيه غرق، وإن شَرِبَ منه شَرِق، فإن مدَدتَ يدَ اعتناءٍ نجّيتُه، وإن لحظته بعين احتفاء أحَييته.
الوزير أبو عَبْدة حسّان بن مالك بن أبي عبدة
من بيت جَلالة، وعِترَة أصالة، كانوا مع عبد الرحمن الداخل، وتوغّلوا معه في متشعّبات تلك المداخل، وسعوا في الخلافة حتى حضر مُبَايعُها، وكَثُر مُشايعُها، وجدّوا في الهُدنة وانعقادها، وأخمدوا نار

1 / 211