178

Maṭmaʿ al-anfus wa-masraḥ al-taʾannus fī mulaḥ ahl al-Andalus

مطمع الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس

Redaktori

محمد علي شوابكة

Shtëpia botuese

دار عمار

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م

Vendi i botimit

مؤسسة الرسالة

لقد سَرَّني أنَّي أمرُّ بباله ... فيخبرني عنه بذلك مُخْبِرُ
وقد ساَءني أنّي أراه بِبَلدَةٍ ... بها مَنسك منه عظيمٌ ومشْعَرُ
وقد كان لي منه شفيع مُشفَّعٌ ... به يمحص الله الذنوبَ ويغْفِرُ
أتى الناسُ أفواجًا إليكَ كأنَّما ... من الزّاب بيت أو من الزّاب مَحْشَرُ
فأنت لمن قد مزّق الله شَمْلَه ... ومعْشَره والأهلَ أهلٌ ومَعْشَرُ
وله أيضًا:
إلا طرقتنا والنجومُ ركود ... وفي الحيّ أيْقاظ وهُنَّ هُجُودُ
وقد أعجل الفجر الملمّع خطْوَها ... وفي أُخرياتِ اللّيل منه عمودُ
سَرَتْ عاطلًا غَضْبَى على الدرّ وحْدَه ... ولم يدرِ نَحْرٌ ما داهاهُ وجيدُ
فما بَرحَتْ إلاّ ومن سِلْك أدْمُعي ... قلائد في لبّاتها وعقودُ
ويا حُسْنَها في يوم نضّت سوالِفًا ... تريع إلى أترابها وتحيدُ
ألم يأتِهَا أنّا كبرنا عن الصّبا ... وأنا بَلينا والزمانُ جديدُ
ولا كالليالي ما لهُنَّ مواثقٌ ... ولا كالغواني ما لهنّ عهودُ
ومنها:
ولا كالمعزّ ابن النبي خليفة ... له الله بالفخرِ المبينِ شهيدُ

1 / 328