658

Al-Mathal al-sāʾir fī adab al-kātib waʾl-shāʿir

المثل السائر في أدب الكاتب و الشاعر

Redaktori

أحمد الحوفي، بدوي طبانة

Shtëpia botuese

دار نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع

Vendi i botimit

الفجالة - القاهرة

Zhanre
Philology
Rajone
Iraq
Perandori & epoka
ʿAbbāsids
ولم أر مثل جيراني ومثلي ... لمثلي عند مثلهم مقام١
فهذا هو التكرير الفاحش الذي يؤثر في الكلام نقصا.
ألا ترى أنه يقول: لم أر مثل جيراني في سوء الجوار، ولا مثلي في مصابرتهم ومقامي عندهم، إلا أنه قد كرر هذا المعنى في البيت مرتين.
وعلى نحو من ذلك جاء قوله أيضا:
وقلقلت بالهم الذي قلقل الحشا ... قلاقل عيس كلهن قلاقل

١ من قصيدته التي أولها:
فؤاد ما تسليه المدام ... وعمر مثل ما تهب اللئام
وقد سبق في صفحة "٣" من هذا القسم الثالث.
التكرير في المعنى دون اللفظ:
وأما القسم الثاني من التكرير، وهو الذي يوجد في المعنى دون اللفظ، فذلك ضربان: مفيد وغير مفيد:
الضرب الأول: المفيد.
وهو نوعان:
الأول: إذا كان التكرير في المعنى يدل على معنيين مختلفين
وهو موضع من التكرير مشكل؛ لأنه يسبق إلى الوهم أنه تكرير يدل على معنى واحد.
فمما جاء منه حديث حاطب بن أبي بلتعة١ في غزوة الفتح، وذاك

١ هو حاطب بن أبي بلتعة اللخمي، حليف قريش، ويقال إنه من مذحج وقيل هو حليف الزبير بن العوام. شهد بدر والحديبية، ومات سنة ثلاثين بالمدينة، وهو ابن خمس وستين سنة، وصلى عليه عثمان، وقد شهد الله لحاطب بالإيمان في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾ . وانظر الاستيعاب في معرفة الأصحاب لابن عبد البر ١/ ٣١٢.

3 / 25