قد سبق في باب الزيادات أن همزة الوصل تُزاد في ثلاثة أنواع (١)، ومعلوم أنها من الزيادات في أول الكلمة، فالآن نتكلم عليها من حيث الحذف.
[حالات حذف ألف "أل" الحرفية أو الاسمية]:
أما النوع الأول: وهو "أل" الحرفية أو الاسمية، فتُحذف ألفها في ثلاث حالات:
الأولى: أن تدخل عليها همزة الاستفهام، كأن تقول: "آلرَّجُلُ خَيْرٌ أَم المرْأَةُ"، فتُحذف خَطًّا كَراهةَ اجتماع المِثْلَيْن، وموافقةً لحذفها لَفْظًا، بمعنى أنها تُبدل مَدًّا أو تُسَّهل كما في "الخلاصة" (٢)، كقوله تعالى: ﴿قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ [الأنعام: ١٤٣].
وقد يتعين التسهيل ولا يجوز المد، فتَثْبُت الألف، وذلك في الشِعْر، كقوله:
(٣) البيت من الطويل، وقائله عمر بن أبي ربيعة، انظر ديوانه صـ١٠١، الكتاب لسيبويه جـ١ ص ٤٦٨، شرح الأشمونى للألفية جـ٤ ص ٤٧٨، التصريح بمضمون التوضيح للشيخ خالد جـ ٢ ص ٣٦٦، شرح ابن عقيل على الألفية جـ٤ ص ٢٠٩، قال محقق شرح ابن عقيل في تعليقه على البيت المذكور "قوله (أالحق) بهمزتين، أولاهما همزة الاستفهام وثانيتهما =