238

Al-Maṭāliʿ al-Naṣriyya liʾl-Maṭābiʿ al-Miṣriyya fī al-uṣūl al-khiṭṭiyya

المطالع النصرية للمطابع المصرية في الأصول الخطية

Redaktori

الدكتور طه عبد المقصود

Shtëpia botuese

مكتبة السنة

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Vendi i botimit

القاهرة

كُتَبَتْ "بَلَى" بالياء، مع أنها حرف؛ لإِمالة ألفها (١).
[(ب) ما يمنع من كتابة الألف المتطرفة ياء (٢). (أحد شيئين)]:
[(١) أن يقع قبل الألف ياء]:
وأما الذي يمنع من كتابة الألف ياءً شيئان:
أحدهما: أن يكون قبل الألف ياءً، نحو: "عَليَا" و"دُنْيا" و"أَحْيَا" و"أَعْيا" و"يَحْيَا" و"مَحْيا" و"اسْتَحْيَا" و"رَيَّا" و"زَوَايَا" و"عَطايا" و"الرِّمِّيّا" (بتشديد الميم المكسورة كالراء قبلها، وتشديد الياء بعدها، بوزن "فعّيلِى" كـ "حِثّيثِى") (٣) و"تَأَيَّا" (٤). و"تَزَيَّا" (فِعْلَيْن على وزن "تَفعَّل" مضَعَّفًا).
ففى ذلك كله تُكتب بالألف، استثقالًا لجمع الياءين، مع كَوْن الأصل والقياس أن تُكتب بها على حسب التلفظ، وإن كانت تُقلب ياءً في الأفعال المسندة للضمير.
وتُقلب ياءً في تثنية "عُليا: عُلْيَيَان"، كما تقول "سُفْلَيَان" و"أَولَيَان" و"أَعْلَيَان"، كما تقول "أَعْمَيَان" و"أنثَيَان" و"مَغْزَيَان" و"بُشْرَيَان"، فالمقتضى للياء موجود في جميع ذلك، بل إِن في بعضها مُقتضييْن للياء كـ "الدُّنيا" و"العُليا"، فإِن فيهما الزيادةَ على الثلاثة أحرف والإِمالة، ولكن عَارضَهُما المانع المقدَّم على المقتضى. ولقد تَظرَّف مَن قال:
قَالوا: فُلانٌ عَالِمٌ فَاضِلٌ ... فَأكْرِمُوه مِثْلَمَا يَرْتضِي
فُقْلتُ: لمَّا لَمْ يكُن ذَا تُقَى ... تَعَارَضَ المانِعُ والمُقْتَضِى (٥)

(١) وراجع عن ذلك ص ٢٣٢.
(٢) راجع عن (أ) ص (٢٣٢).
(٣) سبق ذكر معناها ص (٢٤١).
(٤) تَأيَّا أي تَوَقَّفَ وتمكَّث، والتَّأيِّى: التُّوَدة والتَّنَظُّر (لسان العرب - أيا).
(٥) البيتان من بحر السريع، ولم أصل إِلى قائلهما.

1 / 246