263

Maṭāliʿ al-daqāʾiq fī taḥrīr al-jawāmiʿ waʾl-fawāriq

مطالع الدقائق في تحرير الجوامع والفوارق

Redaktori

الدكتور نصر الدين فريد محمد واصل

Shtëpia botuese

دار الشروق

Botimi

الأولى

Viti i botimit

٢٠٠٧ م

Vendi i botimit

القاهرة - مصر

المطلب الثالث فى حكم الفقه الإسلامى من العمليات الجراحية التى يترتب عليها عدم تدفق المنى وعدم خروجه وهل يجب على المرء الغسل فى مثل هذه الحالات أم لا؟
إذا رجعنا إلى نصوص الفقهاء عن الغسل من المنى - فإننا سنجدها قد عالجت مثل هذه الأمور وقدمت الحكم لها، وإن لم يكن فى صورة نص صريح، وذلك لأنه ربما لم تكن قد ظهرت أمامهم مثل هذه الحالات، كما أن مثل هذه العمليات الجراحية الخاصة بالمسالك البولية والجهاز التناسلى لم تظهر إلا منذ وقت قريب، وهذه العمليات هى التى ينشأ عنها فى العادة -أو يترتب عليها- ما سبق ذكره.
ولكى نتعرف على موقف الفقهاء من ذلك يجب أن نذكر النصوص الفقهية التى تعالج مثل هذه الأمور فى المذاهب المختلفة أولًا، ثم بعد ذلك نستخلص منها رأى الفقهاء.
أولًا: من الفقه الحنفى:
١ - رجل استمنى بكفه، أو جامع امرأته فى غير الفرج، أو احتلم. فلمّا انفصل أخذ إحليله حتى سكنت فأرسل، فخرج بلا شهوة.
يجب الغسل عند أبى حنيفة ومحمد، ولا يجب عند أبى يوسف. وإذا اغتسل ثم خرج المنى بعد ذلك لا يجب الغسل ثانيًا عند الصاحبين، ويجب عند أبى يوسف (١).

(١) فتح القدير ١/ ٤٢.

1 / 271