175

Maṭāliʿ al-Anwār ʿalā Ṣiḥāḥ al-Āthār

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

Redaktori

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

Shtëpia botuese

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Botimi

الأولى

Viti i botimit

1433 AH

Vendi i botimit

دولة قطر

والنَّسفي: "إلى أَبِي بَكْرٍ وَابْنِهِ" (١) وقيل: هو وهمٌ، وإن الأول هو الصواب.
قال ابن قُرْقُول: قلت: وعندي أن الصواب هي الثانية، لما رواه مسلم: "لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَدْعُوَ أَبَاكِ وَأَخَاكِ، حَتَّى أَكْتُبَ كتَابًا" (٢) وتكون فائدة إحضار عبد الرحمن بن أبي بكر أن يكتب الكتاب، أو يكون هو وأبوه شاهدين عليه، مع أن إتيانه أبا بكر وهو في تلك الحال من شدة مرضه يبعد، والظاهر أنه تصحيف.
وفي قِصَّةِ الخَضِرِ في كتاب مسلم: "فَقال أُبَيٌّ" (٣) يعني: أبي بن كعب المسؤول أولًا، كذا رواه السجزي، ورواه غيره: "فَقال: إِنِّي" وكلاهما صحيح؛ فمن قال: "إِنِّي" (فهو حكاية) (٤) قول أُبَيٍّ، وقد جاء في البخاري مفسَّرًا: "فَقال أُبَيٌّ: نَعَمْ" (٥)، وفي رواية القابسي: "فَقال أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: نَعَمْ" فبيَّن بذكرِ كعبٍ أنه: أبيٌّ، وعند الأصيلي: "فَقال (لِي) (٦): نَعَمْ".
ومِثْلُهُ في اللُّقَطَةِ مِنْ رواية أُبَيٍّ قال: "وجَدْتُ صُرَّةً" (٧) كذا لأكثرهم، وقال السجزي: "إِنِّي وَجَدْتُ" وكلاهما صحيحٌ، وأُبيٌّ هو قائل ذلك.

(١) البخاري (٥٦٦٦، ٧٢١٧) من حديث عائشة.
(٢) مسلم (٢٣٨٧) من حديث عائشة.
(٣) مسلم (٢٣٨٠/ ١٧٤) من حديث أُبَي بن كعب.
(٤) مكررة بـ (س).
(٥) البخاري (٧٨).
(٦) في (س): (أبي) ولعل المثبت الصواب كما في (د، أ، ظ) و"مشارق الأنوار" ١/ ٥٠.
(٧) البخاري (٢٤٣٧).

1 / 178