1077

Masāʾil Abīʾl-Walīd Ibn Rushd

مسائل أبي الوليد ابن رشد

Redaktori

محمد الحبيب التجكاني

Shtëpia botuese

دار الجيل،بيروت - دار الآفاق الجديدة

Botimi

الثانية

Viti i botimit

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Vendi i botimit

المغرب

ونص السؤال من أوله إلى آخره:
يتفضل الفقيه الأجل، القاضي الأفضل - أدام الله بركته، وأبقى للمسلمين نفعه - بالجواب فيما ورد من دعوة النبي ﷺ، لأنس ﵁، بأن يكثر الله ﷿ ماله، وولده، وما روي عنه، ﵇، من قوله لأحد الأنصار: " تحبني؟ " قال: نع. قال: " اتخذ الفقر جلبابا "، ثم قال: " اللهم من أحبني فامنعه المال والولد، ومن أبغضني فارزقه المال والولد ". ثم قال: " للفقر إلي من يحبني أسرع من الماء من أعلى الجبل إلى الحضيض ".
هل هما متعارضان، أم يمكن الجمع بينهما؟
بين لنا بيانا شافيا، مأجورا مشكورا، إن شاء الله.
فأجاب، أدام الله توفيقه وتسديده، على ذلك بأن قال: تصفحت سؤالك هذا، ووقفت عليه.
ولا يصح أن تتعارض الآثار في هذا المعنى عن النبي ﷺ؛ إذ ليس من الشرائع والأحكام، التي إذا تعارضت فيها الآثار كان الآخر منها ناسخا للأول إن علم الآخر من الأول، وإن لم يعلم الآخر من الأول، وجب العمل بالذي يترجح منهما بوجه من وجوه الترجيح.
فإن صحت هذه الآثار كلها، التي ذكرت، فلها وجوه تحمل عليها،

2 / 1200