إلى أن فعلَ القول قد يعمل في المفرد الذي يراد به مجردُ اللفظ، وهاهنا ليسَ المرادُ هذا، وإنما المراد: اجعلْها عمرةً؛ كما (١) اعترف به، فالحكاية متسلطة على مجموع الجملة كما قررناه.
* * *
٩٠٧ - (١٥٣٥) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبي بَكْرٍ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا مُوسىَ بْنُ عُقْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبدِ اللَّهِ، عَنْ أَبيهِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّه رُئيَ وَهُوَ فِي مُعَرَّسٍ بِذِي الْحُلَيْفَةِ بِبَطْنِ الْوَادِي، قِيلَ لَهُ: إِنَّكَ بِبَطْحَاءَ مُبَاركَةٍ. وَقَدْ أَنَاخَ بِنَا سالِمٌ، يَتَوَخَّى بِالْمُنَاخ الَّذِي كَانَ عَبْد اللهِ يُنِيخُ، يَتَحَرَّى مُعَرَّسَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَهُوَ أَسْفَلُ مِنَ الْمَسْجدِ الَّذِي بِبَطْنِ الْوَادِي، بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الطَّرِيقِ، وَسَطٌ مِنْ ذَلِكَ.
(يتوخَّى): أي: يقصِد.
(المُناخ): - بضم الميم -: الموضع الذي يُنيخ فيه ناقتَه.
(وسَط من ذلك): - بفتح السين -؛ أي: متوسِّط بين بطن الوادي وبين الطريق (٢).
* * *
باب: غَسْلِ الْخَلُوقِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ مِنَ الثِّيَابِ
(الخَلوق): - بفتح الخاء المعجمة - طيبٌ يُخلط بالزعفران، قاله القاضي (٣).
(١) في "ن": "لما".
(٢) انظر: "التنقيح" (١/ ٣٧٤).
(٣) انظر: "مشارق الأنوار" (١/ ٢٣٨).