1246

Maṣābīḥ al-Jāmiʿ

مصابيح الجامع

Redaktori

نور الدين طالب

Shtëpia botuese

دار النوادر

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Vendi i botimit

سوريا

أنه معطوفٌ على المستضعفين غير متبعض، لأمكنَ الاستشهاد.
قلت: لا يخلو من نظر، فتأمله.
* * *
باب: قولِ الميِّت وهو على الجنازةِ: "قدِّموني"
٧٧٣ - (١٣١٦) - حَدَّثَنَا عبد الله بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ أَبيهِ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبيُّ ﷺ يَقُولُ: "إِذَا وُضعَتِ الْجنَازَةُ، فَاحْتَمَلَهَا الرِّجَالُ عَلَى أَعْنَاقِهِمْ، فَإِنْ كَانَتْ صَالِحَةً، قَالَتْ: قَدِّمُونِي، وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ صَالِحَةٍ، قَالَتْ لأَهْلِهَا: يَا وَيْلَهَا! أَيْنَ يَذْهَبُونَ بهَا؟ يَسْمَعُ صَوْتَهَا كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا الإنْسَانَ، وَلَوْ سَمِعَ الإنْسَانُ، لَصَعِقَ".
(واحتملها الرجال): هذا شاهد التّرجمة.
(يسمع صوتها كلُّ شيء إِلَّا الإنسانِ): قال ابن بطّال: وإنّما يتكلم روحُ الجنازة؛ لأنَّ الجسدَ لا يتكلم بعدَ خروج الرُّوح منه، إِلَّا أن يردَّها الله إليه (١). وهذا بناء منه على أن الكلام شرطُه الحياة، وليس كذلك، إذا كان الكلامُ الحروفَ والأصوات، [فيجوز أن يُخلق في الميِّت، ويكون الكلامُ النفسيُّ قائما بالروح، وإنّما يسمع الأصوات] (٢)، وهو المراد بالحديث، وأما الكلام النفسي، فيجوز أن يُسمع خرقًا للعادة.

(١) انظر: "شرح ابن بطّال" (٣/ ٢٩٧).
(٢) ما بين معكوفتين سقط من "ع".

3 / 261