359

Al-Maqṣid al-Arshad

المقصد الارشد

Redaktori

د عبد الرحمن بن سليمان العثيمين

Shtëpia botuese

مكتبة الرشد-الرياض

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٠هـ - ١٩٩٠م

Vendi i botimit

السعودية

قُمْت فكبرت وقرأت (الْحَمد لله) وَأَرَدْت أَن أَقرَأ (قل هُوَ الله أحد) فَلم أقدر ثمَّ اجتهدت أَن أَقرَأ غير ذَلِك من الْقرَان فمددت عينى فى زَاوِيَة السجْن فَإِذا الْقرَان مسجى مَيتا فغسلته وكفنته وَصليت عَلَيْهِ ودفنته
فَقَالَ لَهُ وَيلك يَا أَحْمد الْقرَان يَمُوت فَقَالَ لَهُ أَحْمد فَأَنت كَذَا تَقول إِنَّه مَخْلُوق وكل مَخْلُوق يَمُوت فَقَالَ المعتصم قهرنا أَحْمد قهرنا أَحْمد
فَقَالَ ابْن أَبى دؤاد وَبشر المريسى اقتله حَتَّى نستريح مِنْهُ
فَقَالَ إنى عَاهَدت الله أَن لاأقتله بِسيف وَلَا امْر بقتْله بِسيف
فَقَالَ لَهُ اضربه بالسياط
فَقَالَ احضروا الجلادين فأحضروا
فَقَالَ المعتصم لوَاحِد مِنْهُم بكم سَوط تقتله قَالَ بِعشْرَة
قَالَ خُذْهُ إِلَيْك
قَالَ سُلَيْمَان فَأخْرج أَحْمد بن حَنْبَل من ثِيَابه واتزر بمئزر من الصُّوف وَشد من يَدَيْهِ حبلان جديدان وَأخذ السَّوْط فى يَده وَقَالَ أضربه يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ
فَقَالَ المعتصم اضْرِب فَضَربهُ سَوْطًا فَقَالَ أَحْمد الْحَمد لله ثمَّ ضربه ثَانِيًا فَقَالَ مَا شَاءَ الله كَانَ فَضَربهُ ثَالِثا فَقَالَ لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه الْعَظِيم لله فَلَمَّا أَرَادَ أَن يضْربهُ السَّوْط الرَّابِع نظرت إِلَى المئزر من وَسطه قد انحل وَأَرَادَ أَن يسْقط فَرفع رَأسه نَحْو السَّمَاء وحرك شَفَتَيْه وَإِذا الأَرْض قد انشقت وَخرج مِنْهَا يدان فوزرته بقدرة الله تَعَالَى
فَلَمَّا نظر المعتصم إِلَى ذَلِك قَالَ خلوه
فَتقدم إِلَيْهِ ابْن أَبى دؤاد وَقَالَ لَهُ قل يَا أَحْمد قل فى أذنى إِن الْقرَان مَخْلُوق حَتَّى

1 / 421