658

Al-Maqṣid al-ʿAlī fī zawāʾid Abī Yaʿlā al-Mawṣilī

المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي

Redaktori

سيد كسروي حسن

Shtëpia botuese

دار الكتب العلمية

Vendi i botimit

بيروت

فَقَالُوا: كَلِّمْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْسِمُ لَنَا - أَوْ يُعْطِينَا أَوْ نَحْوَ هَذَا - فَكَلَّمْتُهُ فَقَالَ: «نَعَمْ أَقْسِمُ لِكُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ مِنْهُمْ شَطْرًا، فَإِنْ عَادَ اللَّهُ عَلَيْنَا عُدْنَا عَلَيْهِمْ» .
قَالَ: قُلْتُ: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ.
قَالَ: «وَأَنْتُمْ فَجَزَاكُمُ اللَّهُ خَيْرًا فَإِنَّكُمْ مَا عَلِمْتُكُمْ أَعِفَّةٌ صُبُرٌ» .
قَالَ: وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ أَثَرَةً بَعْدِي» .
فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَسَّمَ حُلَلا بَيْنَ النَّاسِ فَبَعَثَ إِلَيَّ مِنْهَا بِحُلَّةٍ فَاسْتَصْغَرْتُهَا فَأَعْطَيْتُهَا ابْنَتِي.
فَبَيْنَا أَنَا أُصَلِّي إِذْ مَرَّ بِي شَابٌّ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَيْهِ حُلَّةٌ مِنْ تِلْكَ الْحُلَلِ يَجُرُّهَا فَذَكَرْتُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ أَثَرَةً بَعْدِي» .
فَقُلْتُ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ.
فَانْطَلَقَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ فَجَاءَ وَأَنَا أُصَلِّي.
فَقَالَ: صَلِّ يَا أُسَيْدُ.
فَلَمَّا قَضَيْتُ صَلاتِي.
قَالَ: كَيْفَ قُلْتَ؟ فَأَخْبَرْتُهُ.
قَالَ: تِلْكَ حُلَّةٌ بَعَثْتُ بِهَا إِلَى فُلانٍ وَهُوَ بَدْرِيٌّ أُحُدِيٌّ عَقَبِيٌّ.
فَأَتَاهُ هَذَا الْفَتَى فَابْتَاعَهَا مِنْهُ فَلَبِسَهَا فَظَنَنْتُ أَنَّ ذَلِكَ يَكُونُ فِي زَمَانِي؟ قَالَ: قُلْتُ: قَدْ وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ظَنَنْتُ أَنَّ ذَاكَ لا يَكُونُ فِي زَمَانِكَ.
١٤٦٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي سَمِينَةَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ قَالَ: قَالَ أَبِي: عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَمَرَ أَبِي بِخَزِيرَةٍ فَصُنِعَتْ، ثُمَّ أَمَرَنِي فَأَتَيْتُ بِهَا النَّبِيَّ ﷺ.
قَالَ: فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ فِي مَنْزِلِه.
قَالَ: فَقَالَ لِي: «مَاذَا مَعَكَ يَا جَابِرُ أَلَحْمٌ ذِي»؟

4 / 248