552

Al-Maqṣid al-ʿAlī fī zawāʾid Abī Yaʿlā al-Mawṣilī

المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي

Redaktori

سيد كسروي حسن

Shtëpia botuese

دار الكتب العلمية

Vendi i botimit

بيروت

قَالُوا: مَا نَعْلَمُ أَحَدًا غَيْرَ عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ.
قَالُوا: أَنْتَ يَا أَبَا الْوَلِيدِ فَأَتَاهُ عُتْبَةُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَنْتَ خَيْرٌ أَمْ عَبْدُ اللَّهِ؟ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.
فَقَالَ: أَنْتَ خَيْرٌ أَمْ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ؟ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.
قَالَ: فَإِنْ كُنْتَ تَزْعُمُ أَنَّ هَؤُلاءِ خَيْرٌ مِنْكَ فَقَدْ عَبَدُوا الآلِهَةَ الَّتِي عِبْتَ؛ وَإِنْ كُنْتَ تَزْعُمُ أَنَّكَ خَيْرٌ مِنْهُمْ فَتَكَلَّمَ حَتَّى نَسْمَعَ قَوْلَكَ إِنَّا وَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا سَخْلَةً قَطُّ أَشْأَمَ عَلَى قَوْمِكَ مِنْكَ فَرَّقْتَ جَمَاعَتَنَا، وَشَتَّتَ أَمْرَنَا، وَعِبْتَ دِينَنَا، فَفَضَحْتَنَا فِي الْعَرَبِ حَتَّى لَقَدْ طَارَ فِيهِمْ أَنَّ فِي قُرَيْشٍ سَاحِرًا وَأَنَّ فِي قُرَيْشٍ كَاهِنًا.
وَاللَّهِ مَا نَنْتَظِرُ إِلا مِثْلَ صَيْحَةَ الْحُبْلَى بِأَنْ يَقُومَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ بِالسُّيُوفِ حَتَّى نَتَفَانَى.
أَيُّهَا الرَّجُلُ إِنْ كَانَ إِنَّمَا بِكَ حَاجَةٌ جَمَعْنَا لَكَ حَتَّى تَكُونَ أَغْنَى قُرَيْشٍ رَجُلا وَإِنْ كَانَ إِنَّمَا بِكَ الْبَاءَةُ فَاخْتَرْ أَيَّ نِسَاءِ قُرَيْشٍ شِئْتَ وَنُزَوِّجُكَ عَشْرًا.
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَفَرَغْتَ»؟ قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿حم ﴿١﴾ تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿٢﴾﴾ [فصلت: ١-٢] .
حَتَّى بَلَغَ: ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ﴾ [فصلت: ١٣] .
فَقَالَ عُتْبَةُ: حَسْبُكَ حَسْبُكَ مَا عِنْدَكَ غَيْرُ هَذَا.
«لا» .
فَرَجَعَ إِلَى قُرَيْشٍ فَقَالُوا: مَا وَرَاءَكَ؟ فَقَالَ: مَا تَرَكْتُ شَيْئًا أَرَى أَنَّكُمْ تُكَلِّمُونَهُ بِهِ إِلا كَلَّمْتُهُ.
قَالُوا: هَلْ أَجَابَكَ؟

3 / 140