153

Al-Maqṣid al-asnā fī sharḥ maʿānī asmāʾ Allāh al-ḥusnā

المقصد الأسنى في شرح معاني أسماء الله الحسنى

Redaktori

بسام عبد الوهاب الجابي

Shtëpia botuese

الجفان والجابي

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٠٧ - ١٩٨٧

Vendi i botimit

قبرص

فَكَذَلِك إِذا استخبرنا عَن محرك الْأَشْيَاء ومسكنها ومسودها ومبيضها قُلْنَا هُوَ الله ﷾ وَلَا نتوقف فِي نِسْبَة الْأَفْعَال والأوصاف إِلَيْهِ إِلَى إِذن وَارِد فِيهِ على الْخُصُوص بل الْإِذْن قد ورد شرعا فِي الصدْق إِلَّا مَا يسْتَثْنى عَنهُ بِعَارِض وَالله تَعَالَى هُوَ الْمَوْجُود والموجد والمظهر والمخفي والمسعد والمشقي والمبقي والمفني وكل ذَلِك يجوز إِطْلَاقه وَإِن لم يرد فِيهِ تَوْقِيف
فَإِن قيل فَلم لَا يجوز أَن يُقَال لَهُ الْعَارِف والعاقل والفطن والذكي وَمَا يجْرِي مجْرَاه
قُلْنَا إِنَّمَا الْمَانِع من هَذَا وَأَمْثَاله مَا فِيهِ من إيهامات وَمَا فِيهِ إِيهَام لَا يجوز إِلَّا بِالْإِذْنِ كالصبور والحليم والرحيم فَإِن فِيهِ إيهاما وَلَكِن الْإِذْن قد ورد بِهِ وَأما هَذَا فَلم يرد بِهِ الْإِذْن وَالْإِيهَام فِيهِ أَن الْعَاقِل هُوَ الَّذِي لَهُ معرفَة تعقله أَي تَمنعهُ إِذْ يُقَال عقله عقله والفطنة والذكاء يشعران بِسُرْعَة الْإِدْرَاك لما غَابَ عَن الْمدْرك والمعرفة قد تشعر بسبق نكرَة فَلَا يمْنَع عَن إِطْلَاق شَيْء مِنْهُ إِلَّا شَيْء مِمَّا ذَكرْنَاهُ فَإِن حقق لفظ لَا يُوهم أصلا بَين المتفاهمين وَلم يرد الشَّرْع بِالْمَنْعِ مِنْهُ فَإنَّا نجوز إِطْلَاقه قطعا وَالله أعلم بِالصَّوَابِ وَإِلَيْهِ الْمرجع والمآب

1 / 176