149

Al-Maqṣid al-asnā fī sharḥ maʿānī asmāʾ Allāh al-ḥusnā

المقصد الأسنى في شرح معاني أسماء الله الحسنى

Redaktori

بسام عبد الوهاب الجابي

Shtëpia botuese

الجفان والجابي

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٠٧ - ١٩٨٧

Vendi i botimit

قبرص

هُرَيْرَة فَإِن ضعفنا الرِّوَايَة الَّتِي فِيهَا عدد الْأَسَامِي انْدفع عَنْهَا جملَة من الإشكالات
فَإنَّا نقُول الْأَسَامِي هِيَ تِسْعَة وَتسْعُونَ فَقَط سمى الله ﷾ بهَا نَفسه وَلم يكملها مئة لِأَنَّهُ وتر يحب الْوتر وَيدخل فِي جُمْلَتهَا الحنان والمنان وَغَيرهمَا وَلَا يُمكن معرفَة جَمِيعهَا إِلَّا بالبحث فِي الْكتاب وَالسّنة إِذْ يَصح جملَة مِنْهَا فِي كتاب الله ﷾ وَجُمْلَة فِي الْأَخْبَار وَلم أعرف أحدا من الْعلمَاء اعتنى بِطَلَب ذَلِك وَجمعه سوى رجل من حفاظ الْمغرب يُقَال لَهُ عَليّ بن حزم فَإِنَّهُ قَالَ ﵀ صَحَّ عِنْدِي قريب من ثَمَانِينَ اسْما يشْتَمل عَلَيْهَا الْكتاب والصحاح من الْأَخْبَار وَالْبَاقِي يَنْبَغِي أَن يطْلب من الْأَخْبَار بطرِيق الِاجْتِهَاد وأظن أَنه لم يبلغهُ الحَدِيث الَّذِي فِيهِ عدد الْأَسَامِي وَإِن كَانَ بلغه فَكَأَنَّهُ استضعف إِسْنَاده إِذْ عدل عَنهُ إِلَى الْأَخْبَار الْوَارِدَة فِي الصِّحَاح وَإِلَى الْتِقَاط ذَلِك مِنْهَا وعَلى هَذَا فَمن أحصاها أَي جمعهَا وحفظها نَالَ تعبا شَدِيدا فِي اجْتِهَاده فبالحري أَن يدْخل الْجنَّة وَإِلَّا فإحصاء مَا وَردت الرِّوَايَة بِهِ مرّة وَاحِدَة سهل على اللِّسَان نعم قد ورد فِي بعض الْأَلْفَاظ الصِّحَاح من حفظهَا دخل الْجنَّة وَالْحِفْظ يحوج إِلَى مزِيد تَعب
فَهَذَا مَا يظْهر لي من الِاحْتِمَالَات فِي هَذَا الحَدِيث وَأكْثر ذَلِك مِمَّا لم يتَعَرَّض لَهُ وَهِي أُمُور اجتهادية لَا تعلم إِلَّا بتخمين فَإِنَّهَا خَارِجَة عَن مجاري الْعُقُول وَالله أعلم

1 / 172