94Maqāmāt badīʿ al-zamān al-hamadhānīمقامات بديع الزمان الهمذانيBadīʿ al-Zamān al-Hamadhānī - 398 AHبديع الزمان الهمذاني - 398 AHRedaktoriمحمد محيي الدين عبد الحميدShtëpia botueseالمكتبة الأزهريةZhanreLiterature and CriticismRhetorical Sciences•RajoneIran•Perandori & epokaBūyids or Buwayhids (N, W, S Persia; Iraq), 320-454 / 932-1062رَضِيتُ مِنُكَ بِهَذا ... وَلَمْ أَرِدْ أَنْ أَحِيفًاقَالَ عِيسَى بْنُ هِشَامٍ: فَنُلْتُهُ دِرْهَمًا، وَقُلْتُ لَهُ: قَدْ آذَنْتُ بِالدَّعْوَةِ وَسَنُعِدُّ وَنَسْتَعِدُّ، وَنَجْتَهِدُ وَنَجِدُّ، وَلَكَ عَلَيْنَا الوَعْدُ مِنْ بَعْدُ، وَهَذا الدِّرْهَمُ تَذْكِرةٌ مَعَكَ، فَخُذِ المَنْقُودَ، وانْتَظِرِ المَوْعُودَ، فَأَخَذَهُ وَصَارَ إِلى رَجُلٍ آخَرَ ظَنَنْتُ أَّنهُ يَلْقَاهُ بِمِثْلِ مَا لَقِيَنِي، فَقَالَ:يا فَاضِلًا قَدْ تَبَدَّى ... كَأَنَّهُ الغُصْنُ قَدًّاقَدِ اشْتَهى اللَّحْمض ضِرْسِي ... فَاجْلِدْهُ بِالخُبْزِ جَلْدًاوامنُنُ علَّي بِشَيءٍ ... واجْعَلْهُ لِلْوَقْتِ نَقْدًاأَطْلِقْ مِنَ اليِدِ خَصْرًا ... واحْلُلُ مِنَ الكِيسِ عَقْداواضْمُمُ يَدَيْكَ لأَجْلي ... إِلَى جَنَاحِكَ عَمْدًاقَالَ عَيِسَى بْنُ هِشَامٍ: فَلَمَّا فَتَقَ سَمْعي مِنْهُ هَذا الكَلامُ، عَلِمْتُ أَنَّ وراءَهُ فَضْلًا، فَتَبِعْتُهُ َحَتَّى صَارَ إِلى أُمِّ مَثْواهُ، وَوَقَفْتُ مِنْهُ بِحَيْثُ لاَ يَراني وأَرَاهُ، وَأَمَاطَ السَّادَةُ لُثُمَهُمْ، فإِذَا زَعِيمُهُمْ أَبُو الفَتْحِ الإِسْكَنْدَرِيُّ، فَنَظَرْتُ إِليهِ وَقُلْتُ: مَا هَذهِ الحِيلَةُ وَيْحَكَ؟ فأَنشأَ يَقُولُ:هَذا الزَّمَانُ مَشُومُ ... كَمَا تَراهُ غَشُومُالحُمْقًَ فِيهِ مَلِيحٌ ... والعِقْلُ عَيْبٌ وَلُومُوالمَالُ طَيْفٌ، ولكِنْ ... حَوْلَ اللئَّامِ يحومُ1 / 102KopjoNdajPyet IA-në