40

Maqām Ibrāhīm

مقام إبراهيم

Redaktori

محمد عزير شمس

Shtëpia botuese

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٣٤ هـ

وزعم الطبري أنّه يُشعِر بأنّ المقام لم يكن حينئذٍ ملصقًا بالكعبة. ولم يصنع شيئًا.
أمّا كلمة "تقدّم" ــ إن صحّت ــ فدلالتها على الملاصقة أقرب؛ لأنّه كان في الطواف، فأنهاه عند الرّكن، فإذا واصل مَشْيه بعد ذلك إلى يَمْنة الباب فهذا تقدُّم، ولو كان المقام حينئذ في موضعه الآن لكان المشي إليه مشيًا عن الكعبة، فكان حقُّه أن يقال: "تأخَّر".
وأمّا قوله: "فجعل المقام بينه وبين الكعبة" فلا يخفى أنّ المصلِّي إلى المقام إذ كان بِلِصْقِ الكعبة إمّا أن يكون عن يمينه، أو يساره، أو خلفه، فإذا كان خلفه فقد جعله بينه وبين الكعبة.
فقد ثبت بما تقدّم ــ لا سيّما حديث عائشة ﵁ ــ صحّةُ القول الثالث الذي عليه أئمة مكّة: عطاء ومجاهد وابن عيينة، مع أنّ الإنصاف يقضي بأنّ قولهم مجتمعين يكفي وحده للحجّة في هذا المطلب، والله أعلم.
* * * *

16 / 475