8

Al-Manhal al-rawī fī mukhtaṣar ʿulūm al-ḥadīth al-nabawī

المنهل الروي في مختصر علوم الحديث النبوي

Redaktori

د. محيي الدين عبد الرحمن رمضان

Shtëpia botuese

دار الفكر

Botimi

الثانية

Viti i botimit

1406 AH

Vendi i botimit

دمشق

مُحْتَمل وَيصْلح الْعَمَل بِهِ وَقَالَ ابْن الصّلاح هُوَ قِسْمَانِ وَأطَال فِي تعريفهما مِمَّا حَاصله أَن أَحدهمَا مَا لم يخل رجال إِسْنَاده عَن مَسْتُور غير مُغفل فِي رِوَايَته وروى مثله أَو نَحوه من وَجه آخر وَالثَّانِي مَا اشْتهر رَاوِيه بِالصّدقِ وَالْأَمَانَة وَقصر عَن دَرَجَة رجال الصَّحِيح حفظا وإتقانا بِحَيْثُ لَا يعد مَا انْفَرد بِهِ مُنْكرا قَالَ وَلَا بُد فِي الْقسمَيْنِ من سلامتهما من الشذوذ وَالتَّعْلِيل قلت وَفِي كل هَذِه التعريفات نظر أما الأول وَالثَّانِي فَلِأَن الصَّحِيح أَو أَكْثَره كَذَلِك أَيْضا فَيدْخل الصَّحِيح فِي حد الْحسن وَيرد على الأول الْفَرد من الْحسن فَإِنَّهُ لم يرو من وَجه آخر وَيرد على الثَّانِي ضَعِيف عرف محرجه واشتهر رِجَاله بالضعف وَأما الثَّالِث فَيتَوَقَّف على معرفَة الضعْف الْقَرِيب الْمُحْتَمل وَهُوَ أَمر مَجْهُول وَأَيْضًا فِيهِ دور لِأَنَّهُ عرفه بصلاحيته للْعَمَل بِهِ وَذَلِكَ يتَوَقَّف على معرفَة كَونه حسنا وَأما الأول من الْقسمَيْنِ فَيرد عَلَيْهِ الضَّعِيف والمنقطع والمرسل الَّذِي فِي رِجَاله مَسْتُور وَرُوِيَ مثله أَو نَحوه من وَجه آخر وَيرد على الثَّانِي وَهُوَ أقربها الْمُتَّصِل الَّذِي اشْتهر رَاوِيه بِمَا ذكر فَإِنَّهُ كَذَلِك وَلَيْسَ بِحسن فِي الِاصْطِلَاح قلت وَلَو قيل الْحسن كل حَدِيث خَال من الْعِلَل وَفِي سَنَده الْمُتَّصِل مَسْتُور لَهُ بِهِ شَاهد أَو مَشْهُور قَاصِر عَن دَرَجَة الإتقان لَكَانَ أجمع لما حددوه وقريبا مِمَّا حاولوه وأخصر مِنْهُ مَا اتَّصل سَنَده وانتفت علله فِي سَنَده مَسْتُور وَله شَاهد أَو مَشْهُور غير متقن
فروع
الأول الْحسن حجَّة كَالصَّحِيحِ وَإِن كَانَ دونه وَلذَلِك أدرجه بعض أهل الحَدِيث فِيهِ وَلم يفردوه عَنهُ وَهُوَ ظَاهر كَلَام الْحَاكِم فِي تَصَرُّفَاته وتسميته

1 / 36