32

Al-Manhal al-rawī fī mukhtaṣar ʿulūm al-ḥadīth al-nabawī

المنهل الروي في مختصر علوم الحديث النبوي

Redaktori

د. محيي الدين عبد الرحمن رمضان

Shtëpia botuese

دار الفكر

Botimi

الثانية

Viti i botimit

1406 AH

Vendi i botimit

دمشق

بِهِ وَالشَّاهِد حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن وَعلة عَن ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي ﷺ أَيّمَا إهَاب دبغ فقد طهر
فرع إِذا قَالُوا تفرد بِهِ أَبُو هُرَيْرَة مثلا أَو ابْن سِيرِين أَو أَيُّوب أَو حَمَّاد أشعر ذَلِك بِانْتِفَاء المتابعات وَإِذا عدمت المتابعات مَعَ الشَّاهِد تحقق فِيهِ التفرد وَحكمه مَا سبق فِي الشاذ وَقد يدْخل فِي الْمُتَابَعَة والاستشهاد رِوَايَة من لَا يحْتَج بحَديثه وَفِي الصَّحِيحَيْنِ من ذَلِك وَلَا يصلح لذَلِك كل ضَعِيف وَلذَلِك يَقُول الدَّارَقُطْنِيّ فِي الضُّعَفَاء فلَان يعْتَبر وَفُلَان لَا يعْتَبر
النَّوْع الثَّامِن وَالْعشْرُونَ مُخْتَلف الحَدِيث
وَهُوَ أَن يُوجد حديثان متضادان فِي الْمَعْنى فِي الظَّاهِر فَيجمع أَو يرجح أَحدهمَا وَهُوَ فن مُهِمّ تضطر إِلَيْهِ جَمِيع طوائف الْعلمَاء وإنمل يكمل للْقِيَام بِهِ الْأَئِمَّة من أهل الحَدِيث وَالْفِقْه وَالْأُصُول الغواصون على الْمعَانِي وَقد صنف الشَّافِعِي فِيهِ كِتَابه الْمَعْرُوف بِهِ وَلم يقْصد استيعابه بل ذكر جملَة تنبه الْعَارِف على طَرِيق ذَلِك ثمَّ صنف فِيهِ ابْن قُتَيْبَة وَأحسن فِي بعض وَمن جمع الْأَوْصَاف الْمَذْكُورَة لم يشكل عَلَيْهِ شَيْء من ذَلِك قَالَ ابْن خُزَيْمَة لَا أعرف حديثين صَحِيحَيْنِ متضادين فَمن كَانَ عِنْده فَليَأْتِنِي لأؤلف بَينهمَا
والمختلف قِسْمَانِ أَحدهمَا يُمكن الْجمع بَينهمَا فَيتَعَيَّن وَيجب الْعَمَل بهما كَحَدِيث لَا عدوى وَحَدِيث لَا يُورد ممرض على مصح وَالثَّانِي

1 / 60