134

Al-Manār al-munīf fī al-ṣaḥīḥ wa-l-ḍaʿīf

المنار المنيف في الصحيح والضعيف

Redaktori

عبد الفتاح أبو غدة

Shtëpia botuese

مكتبة المطبوعات الإسلامية

Botimi

الأولى

Viti i botimit

1390 AH

Vendi i botimit

حلب

أن للشريعة باطنا يخالف ظاهرها.
وهم ملوك القرامطة الباطنية أعداء الدين فتستروا بالرفض والانتساب كذبا إلى أهل البيت ودانوا بدين أهل الإلحاد وروجوه ولم يزل أمرهم ظاهرا إلى أن أنقذ الله الأمة منهم ونصر الإسلام بصلاح الدين يوسف ابن أيوب فاستنقذ الملة الإسلامية منهم وأبادهم وعادت مصر دار إسلام بعد أن كانت دار نفاق وإلحاد في زمنهم.
وَالْمَقْصُودُ أَنَّ هَؤُلاءِ لَهُمْ مَهْدِيٌّ وَأَتْبَاعُ ابْنِ تُومَرْتَ لَهُمْ مَهْدِيٌّ والرافضة الإثني عِشْرِيَّةِ لَهُمْ مَهْدِيٌّ.
فَكُلُّ هَذِهِ الْفِرَقِ تَدَّعِي فِي مَهْدِيِّهَا الظَّلُومِ الْغَشُومِ وَالْمُسْتَحِيلِ الْمَعْدُومِ أَنَّهُ الإِمَامُ الْمَعْصُومُ وَالْمَهْدِيُّ الْمَعْلُومُ الَّذِي بَشَّرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ وَأَخْبَرَ بِخُرُوجِهِ وَهِيَ تَنْتَظِرَهُ كَمَا تَنْتَظِرُ الْيَهُودُ الْقَائِمُ الَّذِي يخرج في آخر الزمان فتعلو به كلمتهم ويقوم به دينهم وينصرون به على جميع الأمم.
وَالنَّصَارَى تَنْتَظِرُ الْمَسِيحَ يَأْتِي قَبْلَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقِيمُ دِينَ النَّصْرَانِيَّةِ وَيُبْطِلُ سَائِرَ الأَدْيَانِ وَفِي عَقِيدَتِهِمْ نَزَعَ الْمَسِيحُ الَّذِي هُوَ إِلَهٌ حَقٌّ مِنْ إِلَهٍ حَقٍّ مِنْ جَوْهَرِ أَبِيهِ الَّذِي نَزَلَ طَامِينَا إِلَى أَنْ قَالُوا وَهُوَ مُسْتَعِدٌّ لِلْمَجِيءِ قَبْلَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَالْمِلَلُ الثَّلاثُ تَنْتَظِرُ إِمَامًا قَائِمًا يَقُومُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ.

1 / 154