128

Al-Manār al-munīf fī al-ṣaḥīḥ wa-l-ḍaʿīf

المنار المنيف في الصحيح والضعيف

Redaktori

عبد الفتاح أبو غدة

Shtëpia botuese

مكتبة المطبوعات الإسلامية

Botimi

الأولى

Viti i botimit

1390 AH

Vendi i botimit

حلب

اللَّهِ لِهَذِهِ الأُمَّةِ" وَهَذَا إِسْنَادٌ جَيِّدٌ.
٣٣٩- وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَّمَدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْهِلالِيُّ حَدَّثَنَا العباس ابن بَكَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ زِرِ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: "خطبنا النَّبِيِّ ﷺ فذكر ما هو كائن" ثم قَالَ: "لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلا يَوْمٌ وَاحِدٌ لَطَوَّلَ اللَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ حَتَّى يَبْعَثَ رَجُلا مِنْ وَلَدِي اسْمُهُ اسْمِي" ولكن هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ.
وَهَذِهِ الأَحَادِيثُ أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ صِحَاحٌ وَحِسَانٌ وَغَرَائِبُ وَمَوْضُوعَةٌ وَقَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي المهدي على أربعة أقوال:
أحدها: أنه المسيح ابن مَرْيَمَ وَهُوَ الْمَهْدِيُّ عَلَى الْحَقِيقَةِ.
وَاحْتَجَّ أَصْحَابُ هَذَا بِحَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُنْدِيِّ الْمُتَقَدَّمُ وَقَدْ بَيَّنَّا حَالَهُ وَأَنَّهُ لا يَصِحُّ وَلَوْ صح لم يكن فيه حُجَّةً لأَنَّ عِيسَى أَعْظَمُ مَهْدِيٍّ بَيْنَ يَدِيِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبَيْنَ السَّاعَةِ.
وَقَدْ دَلَّتِ السُّنَّةُ الصَّحِيحَةُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى نُزُولِهِ عَلَى الْمَنَارَةِ الْبَيْضَاءِ شَرْقِيِّ دِمَشْقَ وَحُكْمِهِ بِكِتَابِ اللَّهِ وقتله اليهود والنصارى وَوَضْعِهِ الْجِزْيَةِ وَإِهْلاكِ أَهْلِ الْمِلَلِ فِي زَمَانِهِ.
فَيَصِحُّ أَنْ يُقَالَ لا مَهْدِيَّ فِي الْحَقِيقَةِ سِوَاهُ وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ مَهْدِيًّا كَمَا يُقَالُ لا علم إلا ما نَفْعٌ وَلا مَالَ إِلا مَا وَقَى وَجْهَ صَاحِبِهِ وَكَمَا يَصِحُّ أَنْ يُقَالَ إِنَّمَا الْمَهْدِيُّ عِيسَى ابن مَرْيَمَ يَعْنِي الْمَهْدِيَّ الْكَامِلَ الْمَعْصُومَ.

1 / 148