9

Al-Makāsib waʾl-waraʿ waʾl-shubha wa-bayān mubāḥihā wa-maḥẓūrihā wa-ikhtilāf al-nās fī ṭalabihā waʾl-radd ʿalā al-ghālṭīn fīh

المكاسب والورع والشبهة وبيان مباحها ومحظورها واختلاف الناس في طلبها والرد على الغالطين فيه

Redaktori

نور سعيد

Shtëpia botuese

دار الفكر اللبناني

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٩٩٢

Vendi i botimit

بيروت

- بَاب بَيَان فرض التَّوَكُّل الَّذِي يجمع فِيهِ خَواص الْخلق وعوامهم مَعَ الحركات فِي احتباس الرزق وَتَركه
-
فَالَّذِي يجب على النَّاس فِي جُمْلَتهمْ من التَّوَكُّل المفترض عَلَيْهِم التَّصْدِيق لله ﷿ فِيمَا أخبر من قسم وَضَمان الْكِفَايَة وكفالتها من سِيَاقه الأرزاق إِلَيْهِم واتصال الأقوات الَّتِي قسمهَا فِي الْأَوْقَات الَّتِي وَقتهَا بِتَصْدِيق تقوم الثِّقَة بِهِ فِي قُلُوبهم وتنتفي بِهِ الشكوك عَنْهُم والشبهات ويصفو بِهِ الْيَقِين وَتثبت بِهِ حقائق الْعلم أَنه الْخَالِق الرازق المحيي المميت الْمُعْطِي الْمَانِع المتفرد بِالْأَمر كُله
فَإِذا صَحَّ هَذَا الْعلم فِي الْقُلُوب وَكَانَ ثَابتا فِي عُقُود الْإِيمَان تنطق بِهِ الْأَلْسِنَة إِقْرَارا مِنْهَا بذلك لسَيِّدهَا وَترجع إِلَى ذَلِك بِالْعلمِ عِنْد تذكرها وَقع الِاسْم عَلَيْهَا بالتوكل
فَإِن فَارَقت الْقُلُوب اعْتِقَاد هَذِه الصِّفَات وفارقتها الْأَلْسِنَة بِالْإِقْرَارِ وَوَقع بهَا فِي شَيْء من ذَلِك شكّ وارتياب فَارَقت الِاسْم الْمَحْمُود وَقع بهَا مَا يحل عَنْهَا عقدتها وَحل بهَا مَا أوجب لَهَا الِاسْم المذموم
وَذَلِكَ أَن الَّذِي أوجب لَهَا الِاسْم الْمَحْمُود إِقْرَار الْأَلْسِنَة وَالْعلم الْقَائِم الَّذِي يزِيل الشكوك والشبهة وَإِنَّمَا كَانَ مَعهَا من ذَلِك الْإِقْرَار وَالْعلم مَا إِذا زَالَ الْيَسِير مِنْهُ عَن الْقُلُوب خرجت إِلَى ضد الشَّيْء الَّذِي كَانَت بِهِ مقرة وَله معتقدة

1 / 21