62

Al-Makāsib waʾl-waraʿ waʾl-shubha wa-bayān mubāḥihā wa-maḥẓūrihā wa-ikhtilāf al-nās fī ṭalabihā waʾl-radd ʿalā al-ghālṭīn fīh

المكاسب والورع والشبهة وبيان مباحها ومحظورها واختلاف الناس في طلبها والرد على الغالطين فيه

Redaktori

نور سعيد

Shtëpia botuese

دار الفكر اللبناني

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٩٩٢

Vendi i botimit

بيروت

الْعَمَل مَعَ الِاجْتِهَاد فِي السَّلامَة من التَّخْلِيط خير من كثير من الْعَمَل مَعَ التخاليط وَإِنَّمَا مَحْمُود العواقب فِي السَّلامَة
فَإِذا صحت الكسرة حَتَّى تسلم من آفَات التَّبعَات فَلَا تكون عَلَيْك فِيهَا لله تَعَالَى تبعة وَلَا لأحد من المخلوقين عَلَيْك فِيهِ مِنْهُ من تَعب فِي بدن وعناء فِي الرجل وكد فِي الْيَد على الدّين
وَقد كَانَ يُقَال فِي الْكتب من كَانَت هَذِه صفته فِي حَيَاته فقد طَابَ حَيا وَمَيتًا وَإِنَّمَا يُثمر الصدْق حَتَّى يَعْتَقِدهُ الْقلب فينفي الْقلب باعتقاده دواعي السعَة فِي الرُّخْصَة
وعَلى قدر التَّأْدِيب للنفوس ساعدتهم فَرَفَضُوا الشَّهَوَات وجانبوا اللَّذَّات حَيْثُ لم يصلوا من سَعَة المكسب لما يشبعون بِهِ وأخمصوا الْبُطُون جوعا حَتَّى يَجدوا لَهَا مَا يصلحها من الْحَلَال
فَإِن لم يجدوه وصعب ذَلِك أخذُوا من الشُّبُهَات بلغَة لساعتهم لَا ليومهم وَمنعُوا النُّفُوس من أَن تشبع من خبز الشّعير إِن قدرُوا على النُّفُوس وَإِلَّا استعانوا بعظيم الْخَوْف عِنْد المساءلة والحساب

1 / 94