60

Al-Makāsib waʾl-waraʿ waʾl-shubha wa-bayān mubāḥihā wa-maḥẓūrihā wa-ikhtilāf al-nās fī ṭalabihā waʾl-radd ʿalā al-ghālṭīn fīh

المكاسب والورع والشبهة وبيان مباحها ومحظورها واختلاف الناس في طلبها والرد على الغالطين فيه

Redaktori

نور سعيد

Shtëpia botuese

دار الفكر اللبناني

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٩٩٢

Vendi i botimit

بيروت

عمر من وَجه ضَعِيف وَله تَأْوِيل يَقُول مَا دَامَ الْحَرَام فِي ثَوْبه يتخوف حَتَّى يخرج من الْحَرَام
إِلَّا أَن الْإِجْمَاع منع من ذَلِك فأجمعت الْأمة كلهَا على أَن الصَّلَاة لَا تُعَاد
وَقد غَلطت طَائِفَة من الْقُرَّاء والنساك فَقَالُوا الصَّلَاة بَاطِلَة بِمَا لبس من الْحَرَام فِيهَا وَبِذَلِك قَالَ أَصْنَاف من الْخَوَارِج وَكَذَلِكَ إِذا كَانَ الْمهْر حَرَامًا فَالنِّكَاح وَالْوَطْء فَاسد
وَهَذَا خُرُوج من قَول الْأمة كلهَا وَمن قَالَ بِهَذَا القَوْل سمي بذلك عَاصِيا من أجل أَن العقد فِي النِّكَاح إِنَّمَا تمّ بالْكلَام بقوله تزوجت وَيَقُول هَذَا زوجت على صدَاق مُسَمّى أَو على التَّفْوِيض فَيكون لَهَا صدَاق الْمثل وَيكون عَلَيْهِ الْوزر بِالصَّدَاقِ الْحَرَام من الذَّهَب وَالْفِضَّة وَلَا يكون الْفرج حَرَامًا
وَقد قَالَ النَّبِي ﷺ (أَخَذْتُمُوهُنَّ بأمانة الله واستحللتم فروجهن بِكَلَام الله)
وَإِنَّمَا عَلَيْهِ التَّوْبَة وَأَن يبْذل درهما مَكَان دِرْهَم ودينارا مَكَان دِينَار
وَأما من اشْترى جَارِيَة فتسرى بهَا من مَال حرَام من غصب فَأكْثر الْعلمَاء قَالُوا الْوَطْء فَاسد لِأَنَّهُ صَار ملكا وَالْملك لَيْسَ بِحرَام وَكَيف يملكهَا وَالْمَال لَيْسَ لَهُ وَهَذِه الْمَسْأَلَة يطول شرحها
وَفِي هَذَا كِفَايَة لمن أَرَادَ أَن يسْتَدلّ
وَأما الَّذين حرمُوا العطايا من السلاطين فقد غلطوا لَعَلَّه أَنه لَيْسَ بِحرَام كُله فَكيف يجوز أَن يُقَال حرَام وَفِيه دِرْهَم حَلَال
وَيلْزم الَّذين حرمُوا أَيْضا على قِيَاس قَوْلهم أَنه لَو كَانَ سكين من أَمْوَالهم فذكوا بهَا

1 / 92