45

Al-Makāsib waʾl-waraʿ waʾl-shubha wa-bayān mubāḥihā wa-maḥẓūrihā wa-ikhtilāf al-nās fī ṭalabihā waʾl-radd ʿalā al-ghālṭīn fīh

المكاسب والورع والشبهة وبيان مباحها ومحظورها واختلاف الناس في طلبها والرد على الغالطين فيه

Redaktori

نور سعيد

Shtëpia botuese

دار الفكر اللبناني

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٩٩٢

Vendi i botimit

بيروت

وَطَائِفَة اخْتَارَتْ مَا ألقته الرِّيَاح وَمَا ظهر من الْحَشِيش والكلأ على وَجه الأَرْض من كلأ الصَّحرَاء إِذا اشْتَدَّ بهم الْجُوع
وَطَائِفَة اخْتَارَتْ المنبوذ الْمَطْرُوح الملقي وَاحْتَجُّوا لذَلِك بِمَا رَوَاهُ هِشَام عَن قَتَادَة أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يهوي إِلَى التمرة الملقاة فلولا أَنه يخْشَى أَن تكون من تمر الصَّدَقَة لأخذها وَأَن أَبَا أُمَامَة أَخذ كسرة من مَسْجِد حمص فَأكلهَا
وَكَانَ أويس الْقَرنِي يَأْخُذ الشَّيْء من الْمَزَابِل وَغَيرهَا
وَطَائِفَة اخْتَارَتْ الْمَسْأَلَة لأخذ الْقُوت مِنْهَا كَمَا سَأَلَ الْخضر مُوسَى ﵉ عِنْد الْحَاجة وَاحْتَجُّوا بقول النَّبِي ﷺ (رب أَشْعَث أغبر ذِي طمرين يدْفع بالأبواب لَو أقسم على الله لَأَبَره) وَذَلِكَ حِين اشتدت عَلَيْهِم مَذَاهِب إحْيَاء الْحَلَال وخافوا من الْوُقُوع فِي الْحَرَام
وَطَائِفَة بالثغر ونواحي الشَّام اخْتَارَتْ ان تجمع من اللقاط خلف الحصادين من الْقَمْح وَالشعِير وَترى أَن ذَلِك دَلِيل قَاصِر بتتبع الحصادين فَالَّذِينَ لَا يَشكونَ فِي أَنه حَلَال لَيْسَ يَنْبَغِي قَوْلهم فِي عصرنا هَذَا
وَطَائِفَة مِنْهُم تجنبت اللقاط وَرَاء الحصادين فِي أَرض اشْتريت بِمَال الظَّالِمين أَو من خطّ قطائع اختطها السُّلْطَان لأوليائه وَمن القبالات من الْأَرْضين الَّتِي أخرج أَهلهَا مِنْهَا
وَطَائِفَة فتشت الْوَرع فَاخْتَارَتْ كد الْيَد أَو ضرب السَّيْف فِي سَبِيل الله على اللقاط والحصاد وَقَالُوا لَيْسَ للقاط أصل مُتَقَدم فِي

1 / 69