36

Al-Makāsib waʾl-waraʿ waʾl-shubha wa-bayān mubāḥihā wa-maḥẓūrihā wa-ikhtilāf al-nās fī ṭalabihā waʾl-radd ʿalā al-ghālṭīn fīh

المكاسب والورع والشبهة وبيان مباحها ومحظورها واختلاف الناس في طلبها والرد على الغالطين فيه

Redaktori

نور سعيد

Shtëpia botuese

دار الفكر اللبناني

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٩٩٢

Vendi i botimit

بيروت

إِحْدَاهمَا أَن يَأْمَن قلبه من أَن يفوتهُ مَا قدر لَهُ
وَالثَّانيَِة أَن ييأس من أَن ينَال مَا لم يقدر لَهُ
فَمن لزم قلبه الْأَمْن أَلا يفوتهُ رزقه وَإِلَّا يأس من أَن ينَال مَا لم يقدر لَهُ قل همه وغمه وخضوعه لِلْخلقِ والمدارة لَهُم لِأَن ينَال بهم مَنْفَعَة فَهَذَا الْغنى بِاللَّه ﷿
والخلة الثَّانِيَة ذكر اطلَاع الله ﷿ على ضَمِيره وجوارحه فَإِن ذَلِك يُورث لَهُ الْحيَاء
فَإِذا عرض لَهُ شَيْء مِمَّا يكره الله ﷿ ذكر النّظر وَخَافَ المقت إِن ركن إِلَى ذَلِك
وَإِن عرض لَهُ مَا فِيهِ النَّقْص وَإِن لم يكن محرما استحيى من الله تَعَالَى أَن يرَاهُ مقصرا عَمَّا يحب مَوْلَاهُ مَعَ مَا قد استودعه من الْعلم وعرفه من عَظِيم قدره وكبرياء جَلَاله جلّ وَعز
وَجُمْلَة ذَلِك أَن تَغْدُو إِلَى سوقك وَأَن تكون فِي جَمِيع أحوالك فِي سوق كنت أَو فِي غَيرهَا فتلزم قَلْبك الْيَقِين والحذر وتذكر الِاطِّلَاع بِالنّظرِ
فباليقين تستريح وبالحذر تتيقظ وبذكر النّظر تستحيي من النَّاظر الْأَعْلَى ﵎

1 / 55