33

Al-Makāsib waʾl-waraʿ waʾl-shubha wa-bayān mubāḥihā wa-maḥẓūrihā wa-ikhtilāf al-nās fī ṭalabihā waʾl-radd ʿalā al-ghālṭīn fīh

المكاسب والورع والشبهة وبيان مباحها ومحظورها واختلاف الناس في طلبها والرد على الغالطين فيه

Redaktori

نور سعيد

Shtëpia botuese

دار الفكر اللبناني

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٩٩٢

Vendi i botimit

بيروت

يكون مِمَّا كره الله ﷿ وَالْآخر يتْرك احْتِيَاطًا وتحرزا
فَأَما الشيئان الْوَاجِب تَركهمَا
فأحدهما مَا نهى الله ﷿ من العقد بِالْقَلْبِ على الضلال والبدع والغلو فِي القَوْل عَلَيْهِ بِغَيْر الْحق وَلَا يعْتَقد إِلَّا الصَّوَاب
وَالْآخر مَا نهى الله ﷿ عَنهُ من الْأَخْذ وَالتّرْك من الْحَرَام بالضمير والجوارح
وَأما أحد الشَّيْئَيْنِ الآخرين فَترك الشُّبُهَات خوف مواقعة الْحَرَام وَهُوَ لَا يعلم اسْتِبْرَاء لذمته لتَمام الْوَرع كَمَا قَالَ النَّبِي ﷺ (من ترك الشُّبُهَات اسْتَبْرَأَ لذمته وَدينه وَعرضه من وَاقع الشُّبُهَات فَكَأَنَّمَا وَاقع الْحَرَام)
وَقَالَ زَكَرِيَّا عَن الشّعبِيّ عَن النُّعْمَان عَن النَّبِي ﷺ زَاد عَلَيْهِ غَيره فَقَالَ النَّبِي ﷺ (فقد وَاقع الْحَرَام كَالرَّاعِي حول الْحمى يُوشك أَن يَقع فِيهِ)
وَأما الشَّيْء الرَّابِع فَترك بعض الْحَلَال الَّذِي يخَاف أَن يكون سَببا وذريعة إِلَى الْحَرَام كَمَا رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ (لَا يكون العَبْد من الْمُتَّقِينَ حَتَّى يدع مَا لَا بَأْس بِهِ حذرا لما بِهِ بَأْس)
وَذَلِكَ كتركه فضول الْكَلَام لِئَلَّا يُخرجهُ ذَلِك إِلَى الْكَذِب والغيبة وَغَيرهمَا مِمَّا حرم الله تَعَالَى القَوْل بِهِ وَيتْرك بعض المكاسب مِمَّا تقل

1 / 52