28

Al-Makāsib waʾl-waraʿ waʾl-shubha wa-bayān mubāḥihā wa-maḥẓūrihā wa-ikhtilāf al-nās fī ṭalabihā waʾl-radd ʿalā al-ghālṭīn fīh

المكاسب والورع والشبهة وبيان مباحها ومحظورها واختلاف الناس في طلبها والرد على الغالطين فيه

Redaktori

نور سعيد

Shtëpia botuese

دار الفكر اللبناني

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٩٩٢

Vendi i botimit

بيروت

أكبر الْأَوْلِيَاء وَكَذَلِكَ حركاته وَسَائِر أَعماله جعلهَا الله على قدر الْموضع الَّذِي جعله فِيهِ
وَكَانَت أَصْحَابه رضوَان الله عَلَيْهِم على فَضلهمْ وَمَا ذكر من تقدمتهم كَانَت أَعْمَالهم على قدر مواضعهم
وَفِيمَا وَصفنَا من ذَلِك واحتججنا بِهِ مَا يتَبَيَّن مِنْهُ خطأ أَصْحَاب هَذِه الْمقَالة
وَكَانَ مَا احتجت بِهِ هَذِه الطَّائِفَة الَّتِي زعمت أَن الْقعُود عَن الْحَرَكَة أفضل عِنْدهم وَإِنَّمَا الْحَرَكَة فِي ذَلِك رخصَة لِضُعَفَاء الْخلق عَن الْقعُود حَتَّى يكون الْوَقْت عَلَيْهِم وَأَرَادَ بِمَا فِي أنفسهم فقدموا أنفسهم بخطأ التَّأْوِيل وبزلل الْهوى والرأي على أَصْحَاب مُحَمَّد ﷺ وعَلى سيرة الْمُرْسلين وَأَقَامُوا الأكابر مثل أبي بكر وَعمر وَعُثْمَان وَعلي رضوَان الله عَلَيْهِم مقَام الضعْف والوهن تَقْدِيمًا مِنْهُم لأَنْفُسِهِمْ وإيمانا مِنْهُم بخطأ مِنْهُم بِصِحَّة رَأْيهمْ بِلَا خبر عَن رَسُول الله ﷺ وَلَا آيَة من كتاب الله ﷿
وَهَذَا قَول قد تبين خَطؤُهُ من وُجُوه شَتَّى
فَأَما أَولهَا فَمَا بَين الله ﷿ من ذَلِك فِي كِتَابه فَأمر الْمُؤمنِينَ أَن يكون مَأْكَلهمْ من طَيّبَات مَا يَكْسِبُونَ
وَأما الْمَعْنى الثَّانِي فَمَا ثَبت عَن رَسُول الله ﷺ أَن (أطيب مَا أكل الرجل من كَسبه)
وَأما الْوَجْه الثَّالِث فَمَا كَانَ عَلَيْهِ مُحَمَّد ﷺ وأكابر أَصْحَابه ﵃

1 / 44