25

Al-Makāsib waʾl-waraʿ waʾl-shubha wa-bayān mubāḥihā wa-maḥẓūrihā wa-ikhtilāf al-nās fī ṭalabihā waʾl-radd ʿalā al-ghālṭīn fīh

المكاسب والورع والشبهة وبيان مباحها ومحظورها واختلاف الناس في طلبها والرد على الغالطين فيه

Redaktori

نور سعيد

Shtëpia botuese

دار الفكر اللبناني

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٩٩٢

Vendi i botimit

بيروت

- بَاب ترك الْحَرَكَة فِي الْكسْب وَمَا فِي ذَلِك من محموده ومذمومه
-
وَقد ترك الْحَرَكَة فِي الْكسْب أَقوام على أُمُور مُخْتَلفَة وَأَنا واصف بَعْضهَا إِن شَاءَ الله تَعَالَى
فَمن ذَلِك مَا زعم شَقِيق وَاتبعهُ على ذَلِك أَقوام زعم شَقِيق فِيمَا يرْوى عَنهُ أَنه كَانَ يَقُول إِن الْحَرَكَة فِي الْكسْب مَعْصِيّة
وَذَلِكَ أَنه قَالَ لما ضمن الله تَعَالَى الرزق والكفاية كَانَت الْحَرَكَة شكا فِيمَا ضمن فَحمل الْأَمر فِي ذَلِك على رَأْيه وَقَالَ فِيهِ بزلله فَخَالف الْكتاب وَالسّنة وَمَا عَلَيْهِ أكَابِر أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ وَجلة التَّابِعين من بعدهمْ
وَجلسَ أَقوام تعرضوا للكسب قبل جلوسهم فَلم يُمكنهُم إِقَامَة الْحق فِي كسبهم وَضَاقَتْ عَلَيْهِم المطالب فِي ذَلِك فجلسوا فطعنوا فِي المتكسبين وَجعلُوا ضعفهم عَن الْقيام بِالْحَقِّ فِيمَا جعل الْفضل فِيهِ لأَهله إِذا قَامُوا بأحكامه
وَأخذُوا من كسب المخلطين والمقدمين على الشُّبْهَة وَجعلُوا الْأَخْذ من أهل هَذِه الصّفة أفضل عِنْدهم من التَّحَرِّي فِي المكسب وَأخذ الْأَمر حَتَّى يبلغهم الإجهاد

1 / 41