15

Al-Makāsib waʾl-waraʿ waʾl-shubha wa-bayān mubāḥihā wa-maḥẓūrihā wa-ikhtilāf al-nās fī ṭalabihā waʾl-radd ʿalā al-ghālṭīn fīh

المكاسب والورع والشبهة وبيان مباحها ومحظورها واختلاف الناس في طلبها والرد على الغالطين فيه

Redaktori

نور سعيد

Shtëpia botuese

دار الفكر اللبناني

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٩٩٢

Vendi i botimit

بيروت

- بَاب الْحَرَكَة فِي الْكسْب لطلب الرزق وَاخْتِلَاف ذَلِك من محموده ومذمومه
-
فَأَما المذموم من الْحَرَكَة بعد اعْتِقَاد مَا وَصفنَا من الْعُقُود الَّتِي توجب لأَهْلهَا إِذا ثبتَتْ الْعُقُود بهَا اسْم التَّوَكُّل ويدخلون بهَا فِي جملَة فَرْضه فَهُوَ التَّعَدِّي لما أَمر الله والتجاوز لحدوده فِي الحركات وَالْأَخْذ والإعطاء
وَذَلِكَ أَن الله سُبْحَانَهُ لما فرض التَّوَكُّل على خلقه وأباح لَهُم الْحَرَكَة فِي ذَلِك وَلما غيب عَنْهُم التفرس من محبَّة تَعْجِيله حد لِلْخلقِ حدودا فِي الْحَرَكَة وَفرض عَلَيْهِم فروضا أحكمها وَبَينهَا فِي كِتَابه وعَلى لِسَان نبيه ﵇ فَقَالَ تَعَالَى ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالكُم بَيْنكُم بِالْبَاطِلِ وتدلوا بهَا إِلَى الْحُكَّام لتأكلوا فريقا من أَمْوَال النَّاس بالإثم﴾
وَقَالَ جلّ ثَنَاؤُهُ ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا أَنْفقُوا من طَيّبَات مَا كسبتم﴾
وَقَالَ سُبْحَانَهُ ﴿وَلَا تيمموا الْخَبيث مِنْهُ تنفقون﴾

1 / 29