79

Al-Maḥṣūl fī uṣūl al-fiqh

المحصول في أصول الفقه

Redaktori

حسين علي اليدري - سعيد فودة

Shtëpia botuese

دار البيارق

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٢٠هـ - ١٩٩٩

Vendi i botimit

عمان

فَيَقُول لَهُ الْحَنَفِيّ هَذَا الحَدِيث حجَّة عَلَيْك لِأَن النَّبِي قَالَ بِغَيْر إِذن وَليهَا وَأَنت لَا تجوز لَهَا النِّكَاح وان أذن لَهَا وَليهَا فَحِينَئِذٍ يتَرَدَّد جَوَاب الْمَالِكِي الْمُسْتَدلّ بَين الجدل والمفاقهة
فَأَما الجدل فَيَقُول هَذَا الَّذِي اعترضت بِهِ هُوَ إِلْزَام دَلِيل الْخطاب وَأَنت لَا تَقول بِهِ وَأَنا أَقُول بِهِ مالم يُعَارضهُ ماهو أقوى عِنْدِي مِنْهُ فَيسْقط
وَأما المفاقهة فَهُوَ أَن يَقُول الْعلمَاء إِنَّمَا اخْتلفُوا فِي هَذِه الْمَسْأَلَة على قَوْلَيْنِ
أَحدهمَا إِن الْمَرْأَة تزوج نَفسهَا من غير ولي
وَالثَّانِي عَن الْوَلِيّ يتَوَلَّى زواجها بِإِذْنِهَا فَأبْطل النَّبِي الْقسمَيْنِ وَهُوَ استقلالها بِالنِّكَاحِ فتعينت صِحَة الْقسم الآخر والتنويع والتقسيم الَّذِي ألزمتم لم يقل بِهِ أحد وَلَا يُقَال فَلَا فَائِدَة للتعلق بِهِ
الْمَسْأَلَة السَّادِسَة عشر
حكم رَسُول الله كَحكم كَلَام الْبَارِي تَعَالَى فِي أَنه مَحْمُول على الْحَقِيقَة فِي الأَصْل وَلَا يحمل على الْمجَاز إِلَّا بِدَلِيل
وَالْمجَاز على قسمَيْنِ مِنْهُ مُسْتَعْمل غَالب وَمِنْه غَرِيب نَادِر فَأَما الْمُسْتَعْمل الْغَالِب
فَهُوَ الَّذِي تحمل عَلَيْهِ آيَات الْأَحْكَام وأخبارها
وَأما الْغَرِيب النَّادِر
فَإِنَّمَا يحمل عَلَيْهِ آيَات المواعظ والتذكير والتخويف والتهديد وَهَذَا أصل بديع فِي التَّأْوِيل فتقلدوه واستعملوه

1 / 99