5

Al-Maḥṣūl fī uṣūl al-fiqh

المحصول في أصول الفقه

Redaktori

حسين علي اليدري - سعيد فودة

Shtëpia botuese

دار البيارق

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٢٠هـ - ١٩٩٩

Vendi i botimit

عمان

وَاحْتج عُلَمَاؤُنَا على ذَلِك بقول الله تَعَالَى (رَبنَا وَلَا تحملنا مَالا طَاقَة لنا بِهِ) وَلَوْلَا حسن وُقُوعه مَا سَأَلُوا دَفعه
وَالصَّحِيح أَن تَكْلِيف مَا لَا يُطَاق جَائِز عقلا وَاقع شرعا فَإِن الله تَعَالَى كلف الْعباد الْعِبَادَات والوظائف كلهَا قبل أَن يقدروا عَلَيْهَا لِأَن الْقُدْرَة مَعَ الْفِعْل
فَأَما تَكْلِيف الْمحَال فَلَا يجوز عقلا لَكِن إِذا وَردت بِهِ الصِّيغَة شرعا حمل على التكوين والتعجيز كَقَوْلِه تَعَالَى (كونُوا حِجَارَة أَو حديدًا) وَكَقَوْلِه تَعَالَى (كونُوا قردة خسئين)
الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة
اتّفق أهل السّنة على جَوَاز تَكْلِيف الْمُكْره وَخَالف فِي ذَلِك جمَاعَة من المبتدعة وَاحْتج عَلَيْهِم القَاضِي بنهي الْمُكْره على الْقَتْل عَن الْقَتْل مَعَ وجود الْإِكْرَاه وَهَذِه هفوة من القَاضِي لِأَن الْمَنْع من الْفِعْل مَعَ إِلْزَام الْإِقْدَام أعظم فِي الِابْتِلَاء وَالْقَوْم لَا يُنكرُونَ مثل هَذَا وَإِنَّمَا يتَحَقَّق الْخلاف فِي الْأَمر بِفعل الشَّيْء مَعَ الْإِكْرَاه على فعله فَهَذَا مَا جوزناه ومنعوه وَهُوَ فرع من فروع التحسين والتقبيح يَأْتِي فِي بَابه إِن شَاءَ الله تَعَالَى

1 / 25