44

Al-Maḥṣūl fī uṣūl al-fiqh

المحصول في أصول الفقه

Redaktori

حسين علي اليدري - سعيد فودة

Shtëpia botuese

دار البيارق

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٢٠هـ - ١٩٩٩

Vendi i botimit

عمان

أما الظَّاهِر فَهُوَ الْقيام وَأما الْمُضمر فَهُوَ ترك الْقعُود فَلَمَّا تلازما اتحدا وعضد ذَلِك بأمرين
أَحدهمَا الْعلم بِالسَّوَادِ مَعَ الْعلم بِالْعلمِ بِهِ فَإِنَّهُ لما تلازما اتحدا
الثَّانِي علم الله الْمُتَعَلّق بِكُل مَعْلُوم إِلَى غير نِهَايَة لما لازمها اتَّحد فَكَانَ علمه وَاحِدًا
أجَاب علمؤنا ﵏ عَن ذَلِك بِأَن قَالُوا
أما قَوْله بِأَن ترك الْعُقُود مُضْمر فِي الْأَمر ملازم لَهُ فقد بَينا فَسَاده من قبل جَوَاز تَقْدِير الذهول أَو غَيره وَأما مَا اعتضد بِهِ من اتِّحَاد الْعلم بِالسَّوَادِ مَعَ الْعلم بِالْعلمِ بِهِ فقد مَنعه عُلَمَاؤُنَا
وَأما مَا تعلق بِهِ من اتِّحَاد علم الله فَلَيْسَ كَمَا زعم إِذْ لَو كَانَ ذَلِك للملازمة لاتحد علم الْبَارِي سُبْحَانَهُ وَقدرته لتلازمهما
والمعمول فِي اتِّحَاد علم الْبَارِي تَعَالَى عِنْد القَاضِي على الشَّرْع
وَبعد فَإِن الْمَسْأَلَة دَائِرَة عِنْدِي على حرف وَهُوَ أَن الْأَمر بالشَّيْء هَل هُوَ أَمر بِمَا لَا يتم إِلَّا بِهِ أم لَا وَهِي
الْمَسْأَلَة الْعَاشِرَة
وَجَرت عَادَة عُلَمَاؤُنَا بِذكر هَذِه الْمَسْأَلَة فَقَالُوا إِن الْأَمر بالشَّيْء هَل هُوَ أَمر بِمَا لَا يتم إِلَّا بِهِ أم لَا
وَلَيْسَ لَهَا عِنْدِي معنى لِأَن مَا لَا يتم بِهِ لَا يَخْلُو أَن يكون شرعا أَو ضَرُورَة فِي الْفِعْل عقلا فَإِن كَانَ شرعا كَالصَّلَاةِ مَعَ الطَّهَارَة فَإِنَّهَا وَجَبت بِأَمْر آخر بِالْأَمر بِالصَّلَاةِ وَإِن كَانَ ضَرُورِيًّا فِي الْفِعْل عقلا فَهُوَ من فن

1 / 64