41

Al-Maḥṣūl fī uṣūl al-fiqh

المحصول في أصول الفقه

Redaktori

حسين علي اليدري - سعيد فودة

Shtëpia botuese

دار البيارق

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٢٠هـ - ١٩٩٩

Vendi i botimit

عمان

وَأما الرَّمْي إِلَى الهدف فمباح لَيْسَ بتكليف وَأما الرَّمْي إِلَى الصَّفّ أَو فِي الْجمار فَلَا شَيْء عَلَيْهِ فِيهِ وَالْحكم بِهِ لَا يفْتَقر إِلَى الْقَصْد وَلَا يشْتَرط فِيهِ الْعلم
وَأما الظَّوَاهِر الَّتِي ذكروها فَلَا حجَّة لَهُم فِيهَا من وَجْهَيْن
أَحدهمَا إِن هَذِه الْمَسْأَلَة فِي أَمْثَالهَا لَا يثبت إِلَّا بالأدلة القطعية لَا بالظواهر الشَّرْعِيَّة
الثَّانِي إِنَّهَا مقترنة بقرائن اقْتَضَت حملهَا على الْبَدْر لِأَن الْمَغْفِرَة تحصل باجتناب الْمعاصِي وَاجْتنَاب الْمعاصِي يكون على الْفَوْر
الْمَسْأَلَة الثَّامِنَة
قَالَ عُلَمَاؤُنَا رَحْمَة الله عَلَيْهِم الصَّلَاة تجب بِأول الْوَقْت وجوبا موسعا يَمْتَد إِلَى آخِره
وَقَالَ أهل الْعرَاق تجب الصَّلَاة فِي آخر الْوَقْت
وَهَذِه الْمَسْأَلَة فرع من فروع الَّتِي قبلهَا وَقد عظم الْخطب بَين الْعلمَاء فِيهَا وتشعب القَوْل فِي مَعَانِيهَا وَالضَّابِط لنشر رِوَايَة كَلَامهم إِن الْعِبَادَات الْمَأْمُور بهَا على ثَلَاثَة أَقسَام فِي تعلقهَا بِالْوَقْتِ
وَقد تستغرق الْعِبَادَة جَمِيع الْوَقْت لَهَا وَكَأَنَّهُ جعل حدا فِيهَا وَذَلِكَ كَالصَّوْمِ
وَالثَّانِي عبَادَة ربطت بِوَقْت يَتَقَرَّر بامتثالها ويسع أعدادا لَهَا وَذَلِكَ كَالصَّلَاةِ
وَالثَّالِث عبَادَة لم ترتبط بِوَقْت وَلَا نيطت بِمدَّة فِي مُطلق الْأَمر كالكفارات وَقَضَاء الصَّلَوَات وَالْحج على اخْتِلَاف فِي هذَيْن

1 / 61