128

Al-Maḥṣūl fī uṣūl al-fiqh

المحصول في أصول الفقه

Redaktori

حسين علي اليدري - سعيد فودة

Shtëpia botuese

دار البيارق

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٢٠هـ - ١٩٩٩

Vendi i botimit

عمان

وَقد دلّ عُلَمَاؤُنَا عَن بكرَة أَبِيهِم على وُقُوع هَذِه الْمَسْأَلَة شرعا بِقصَّة الْخَلِيل صلوَات الله عَلَيْهِ وَسلم فَإِنَّهُ أَمر بِذبح وَلَده ثمَّ نسخ ذَلِك قبل فعله وَكَانَ الْفِدَاء غير قَادِح فِي الاهتداء والاقتداء
وَالَّذِي أرَاهُ أَن هَذِه الْمَسْأَلَة لَيست من ذَلِك الْبَاب وَإنَّهُ أَمر خَفِي على عُلَمَائِنَا وَوهم واقعوه من غير قصد وَقد بَينا ذَلِك فِي التمحيص وَالْحَمْد لله وَحده
الْمَسْأَلَة الثَّالِثَة
النّسخ لَا يثبت إِلَّا من الْبَلَاغ وَمَا رفع قبل نُزُوله وَقبل الْعلم بِهِ مَنْسُوخ قطعا لكنه مَعْفُو عَنهُ شرعا وَقَالَت طَائِفَة من الْعلمَاء لَا يُعْفَى عَنهُ وَقد كَانَ ذَلِك جَائِزا لَوْلَا إِن الله ﵎ على لِسَان رَسُوله لم يُؤَاخذ بِمَا مَاتَ عَلَيْهِ من لم يبلغهُ فَكَانَ ذَلِك دَلِيلا على الْعَفو فِيهِ وَقد وَقعت من ذَلِك فِي حَيَاة الرَّسُول نَوَازِل كَثِيرَة مِنْهَا مَسْأَلَة وَغَيرهَا وفيهَا غنية عَن سواهَا

1 / 148