126

Al-Maḥṣūl fī uṣūl al-fiqh

المحصول في أصول الفقه

Redaktori

حسين علي اليدري - سعيد فودة

Shtëpia botuese

دار البيارق

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٢٠هـ - ١٩٩٩

Vendi i botimit

عمان

فالكتاب ينْسَخ بِالْكتاب وَالسّنة تنسخ بِالْكتاب عِنْد جُمْهُور الْعلمَاء وَأنْكرهُ أَصْحَابنَا وَأَصْحَاب الشَّافِعِي والأستاذ أَبُو إِسْحَاق الاسفراييني ﵏ وعمدتهم أَن الْقُرْآن معجز وَكَلَام النَّبِي غير معجز فَكيف يرد المعجز بِمَا لَيْسَ بمعجز وَهَذَا كَلَام هائل لَيْسَ وَرَاءه طائل وَيُقَال لَهُم مَا أبديتموه دَعْوَى فَمَا الدَّلِيل على صِحَّتهَا ثمَّ يعارضون بنسخ نصف آيَة لآيَة كَامِلَة وَأكْثر نصف الْآيَة غير معجز وَلَكِن ذَلِك عندنَا إِذا ثَبت طَرِيق السّنة قطعا بالْخبر الْمُتَوَاتر وَأما إِن كَانَ خبر وَاحِد فقد تعاطى بَعضهم النّسخ بِهِ وَهِي مزلة قدم لِأَن خبر الْوَاحِد مظنون وَلَا يُسَاوِي الظَّن الْيَقِين فضلا أَن يُعَارضهُ
ﷺ َ - الْبَاب الرَّابِع ﷺ َ -
وَفِيه ثَلَاث مسَائِل
الْمَسْأَلَة الأولى
يجوز نسخ الحكم مَعَ بَقَاء التِّلَاوَة إِجْمَاعًا وَيجوز نسخ التِّلَاوَة مَعَ بَقَاء الحكم عندنَا خلافًا للمعتزلة حَيْثُ قَالُوا
لَا يجوز وَاحْتَجُّوا بِأَن التِّلَاوَة أصل وَالْحكم الْمُسْتَفَاد بهَا فرع لَهَا وَيجوز ذهَاب الْفَرْع نع بَقَاء الأَصْل فَأَما ذهَاب الأَصْل مَعَ بَقَاء الْفَرْع فمحال
وَالْجَوَاب عَن كَلَامهم وَهُوَ الدَّلِيل أَن تَقول
التِّلَاوَة حكم مُسْتَقل بِنَفسِهِ وَالْحكم الْمُسْتَفَاد مِنْهَا حكم مُسْتَقل أَيْضا بِنَفسِهِ وَالدَّلِيل على كَونه مُسْتقِلّا بِنَفسِهِ انْفِرَاد كثير من الْأَحْكَام عَن الْقُرْآن وَنسخ حكم الْقُرْآن بِحكم السّنة

1 / 146