121

Al-Maḥṣūl fī uṣūl al-fiqh

المحصول في أصول الفقه

Redaktori

حسين علي اليدري - سعيد فودة

Shtëpia botuese

دار البيارق

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٢٠هـ - ١٩٩٩

Vendi i botimit

عمان

النَّوْع الْخَامِس عدم التَّأْثِير
وَهُوَ سُؤال مُتَّفق على صِحَّته قَادِح فِي التَّعْلِيل
مِثَاله أَن يَقُول الشَّافِعِي فِي نِكَاح الثّيّب الصَّغِيرَة
ذهبت بَكَارَتهَا بِالْجِمَاعِ فَلَا تزوج إِلَّا بِرِضَاهَا أَصله الْبَالِغَة فَيَقُول عُلَمَاؤُنَا لَا تَأْثِير لقولكم بِالْجِمَاعِ فَإِنَّهَا لَو ذهبت بِغَيْر ذَلِك لم تزوج وَحَقِيقَة عدم التَّأْثِير الْمُطَالبَة بِالْعَكْسِ وَالْعَكْس فِي الْعِلَل الشَّرْعِيَّة لَا يلْزم فِي بَعْضهَا وَلَا فِي كلهَا بِخِلَاف الْعلم والعالمية وَشبههَا فَإِنَّهُ لَا بُد لَهَا أَن تطرد وتنعكس وَذَلِكَ لفقه صَحِيح وَهُوَ أَن الْعلَّة الشَّرْعِيَّة لَا تتحد بل يجوز أَن يثبت الحكم الشَّرْعِيّ بعلل جمة كالحائض الْمُحرمَة الصائمة فَإِنَّهُ لَا يجوز وَطئهَا لثلاث علل فَإِذا زَالَ الْإِحْرَام بَقِي امْتنَاع الْوَطْء وَلَو اغْتَسَلت لبقي امْتنَاع الْوَطْء بِسَبَب الصَّوْم فَلَو أفطرت لجَاز الْوَطْء لارْتِفَاع الْمَوَانِع كلهَا وَكَذَلِكَ الزَّانِي الْمُحصن الْمُرْتَد وَفِي ذَلِك الْخلاف
وَفِي ازدحام الْعِلَل الشَّرْعِيَّة إِشْكَال فَإِن تماثل الْعِلَل حَتَّى تثبيت الحكم بجمعيها أَو ترجيحها حَتَّى يثبت الحكم بَعْضهَا مزلة قدم فقد فهمتم مَا سبق من تعلق الحكم بعلل جمة
وَمِثَال التَّرْجِيح أَن بيع الْغَائِب الْمَجْهُول لَا يجوز وَبيع الْخِنْزِير لَا يجوز فهاتان عِلَّتَانِ لِامْتِنَاع فَلَو اجْتمعَا فَكَانَ خنزيرا غَائِبا لم تستو العلتان فَيُقَال لم يجز بيعَة للخنزيرية والغبية مَعًا بل يمْتَنع بَيْعه لوصف الخنزيرية خَاصَّة لِأَنَّهَا أقوى وَسقط أثر الْغَيْبَة هَاهُنَا لِأَنَّهُ أَضْعَف هَذَا هُوَ الْمَشْهُور فِي قَول الْأَكْثَر وَالصَّحِيح عِنْد أهل النّظر وَالله أعلم

1 / 141