113

Al-Maḥṣūl fī uṣūl al-fiqh

المحصول في أصول الفقه

Redaktori

حسين علي اليدري - سعيد فودة

Shtëpia botuese

دار البيارق

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٢٠هـ - ١٩٩٩

Vendi i botimit

عمان

الْمِثَال الأول الْعِبَادَات وَهِي نوع لَا يجْرِي فِيهَا تَعْلِيل بِحَال لِأَن يعقل مَعْنَاهَا بلَى إِن قِيَاس الشّبَه يدخلهَا كَقَوْل عُلَمَائِنَا رَحْمَة الله عَلَيْهِم فِي الْوضُوء عبَادَة فافتقرت إِلَى النِّيَّة كَالصَّلَاةِ
وكقولهم فِي شهر رَمَضَان إِنَّه عبَادَة تشْتَمل على أَرْكَان فَجَاز وَاحِدَة أَصله الصَّلَاة
وكقولهم إِن الْقيم فِي الزَّكَاة لَا تجوز لِأَنَّهَا عبَادَة فاقتصرت مورد الْأَمر دون التَّعْلِيل كَالْوضُوءِ وَالصَّوْم وأمثال ذَلِك كَثِيرَة
الْمِثَال الثَّانِي مَا يجْرِي فِيهِ التَّعْلِيل قطعا كالبيوع والأنكحة وَالْقصاص والشهادات والوكالات وأمثال ذَلِك من الْمُعَامَلَات فَهَذَا كُله يجْرِي التَّعْلِيل وَيلْحق فِيهِ الْفُرُوع بالأصول
الْمِثَال الثَّالِث وَهُوَ نَوْعَانِ
النَّوْع الأول تَعْلِيل أصل بِأَصْل كتعليل النِّكَاح بالبيوع فَهَذَا اخْتلف فِيهِ الْعلمَاء فَرَأى بَعضهم إِن كل وَاحِد مِنْهُمَا أصل نَفسه مقَام عَن صَاحبه فِي أَحْكَامه مُعَلل فروعه بأصوله وَهُوَ الشَّافِعِي رَحمَه وَرَأى مَالك وَأَبُو حنيفَة إِن كَانَ وَاحِد مِنْهُمَا مَحْمُول صَاحبه فِيمَا يَشْتَرِكَانِ فِيهِ فِي التَّعْلِيل
وَلَقَد قَالَ مَالك ﵁ النِّكَاح أشبه شَيْء بالبيوع وَرَأى بعضه إِن كل وَاحِد مِنْهُمَا مُنْفَرد بِنَفسِهِ لَكِن النِّكَاح أَخذ شبها من الْبيُوع بِمَا من الْعِوَض عَن الْبضْع وَهُوَ الصَدَاق وَأخذ شَيْئا من الصَّلَاة لما يجوز من عقد النِّكَاح دون ذكر الْعِوَض وَهُوَ الصَدَاق وَهَذَا القَوْل عِنْدِي

1 / 133